فهرس الكتاب
ويلفت النظر في هذه الجهود أن الدكتور الطوبي لا يلجأ إلى ربط مفتعل أو متعسف لحقائق العلم بحقائق الدين، وإنما يسوق الحقائق العلمية التي تدل بذاتها على عظمة الخالق، وحكمته وشمول علمه وكمال عنايته، فتؤدي هذه الحقائق ذاتها إلى تأكيد اليقين بما يدعو إليه الدين من إيمان بالله تعالى وما يترتب على ذلك من طاعة وعبادة ورضا وتسليم.
*المحور الرابع ـ البحث العلمي الأصيل المتخصص، الذي تتجلى فيه
دقة العالم وصَبْره وكفاءته وإضافته إلى العلم، وما يؤدي إليه ذلك كله من كشف للمجهول وتطور للعلم ونفع للإنسانية.
وقد أنجز في هذا المجال أكثر من خمسين بحثًا علميًّا نشرت في مختلف الدوريات العلمية في إنجلترا وألمانيا وأمريكا.
وقد أشادت بها المراجع العلمية العالمية المتخصصة، ولقي بسببها من التكريم ما هو جدير به. ففي المؤتمر العالمي الأول لعلم الزواحف الذي عُقد في مدينة كانتربري 1989 كُرِّم الأستاذ الطوبي بين العشرة الأوائل في هذا العلم .
... ثم حاز الأستاذ الدكتور الطوبي جائزة الدولة التقديرية في العلوم الأساسية عام 1989 أيضًا، وأدرج ضمن الشخصيات المصرية البارزة التي تصدرها وزارة الإعلام (المرجع السابق 388، 389) .
واختيرت بعض كتبه للتدريس ببعض الجامعات، وشارك في تقويم البحوث العلمية في لجان الترقية لدرجة الأستاذية.
*المحور الخامس ـ العمل في المجمع عند اختياره خبيرًا، ثم انتخابه عضوًا به عام 1989.
ويدلنا هذا التاريخ على أنه اختير عضوًا بالمجمع وسنه ثمانون عامًا وهي سِنٌّ تستوجب الراحة والهدوء بعد عناء السنين ومواصلة البحث منذ شبابه الباكر، بل إن هذه السِّنَّ قد تدعو إلى شيء من الملل والسآمة، على نحو ما قال الشاعر القديم:
سئمتُ تكاليف الحياة ومَنْ يعش
ثمانين حولًا - لا أبالك - يسأمِ