فهرس الكتاب
ولكن عالمنا الجليل لا تأخذه سآمة ولا يثنى عزمه ضعف ولا وهن بل إنه واصل في المجمع ما كان قد بدأه عند اختياره خبيرًا. وقد عمل في ذلك سنوات طويلة في لجنة علوم الأحياء والزراعة، واشترك في صَكِّ آلاف
المصطلحات العربية، كما اشترك في لجنة إعداد المعجم البيولوجي الذي أصدر المجمع جزأه الأول سنة1984، وتلاه الجزء الثاني 1986 (*) .
وهكذا ظل هذا العالمُ الفذُّ، والعلم الشامخ يواصل العطاء، على امتداد حياته المباركة، التي آذنت بالانتهاء منذ أربعة عشر شهرًا في الرابع من مارس 2002م.
وأصحاب هذه الجهود العلمية المخلصة الأصيلة لا يطويهم الموت، بل إن ذكراهم الحية تظل قبسًا يضيء لمن بَعْدَهم الطريق، ويدفعهم إلى مواصلة الجهد والعطاء، الذي تتواصل به الأجيال وينمو به الخير، وتتقدم به البشرية وإنني لأدعو الله عز وجل أن يُعْظِمَ أجره، ويُجْزل عطاءه وجزاءه،وأن يرفعه إلى أعلى عليين، في رحابه الكريم.
أيها السادة العلماء الأجلاء:
إن هذه الأعمال العظام التي أشرت إلى بعض ملامحها العامة: تأليفًا
وترجمة ومراجعة، ومشاركة في أعمال المجمع ولجانه تجلِّي هذا العبء الثقيل الذي يثقل كاهل من يأتون من بعد هؤلاء الأعلام الكبار الجهابذة.