فهرس الكتاب

الصفحة 3917 من 4462

... لقد أعددت له كل ما وضعته على كاهلي الأعوام الخالية من خبرات وتجارب في ميدان الفكر والثقافة وما تلقيته من أساتذتي وشيوخي ...

وما زلنا وقوفًا أمام مدخل الفلسفة القائل: حددوا معنى ألفاظكم.. وتلك قضية اللغة العربية الغنية فما زال بعض أهل العربية يقولون: إن اللغة العربية غير محددة المعاني.. ومن هنا سلك القدماء سبيلًا واحدة في التقديم لأي قضية بتعريف المصطلح: لغة واصطلاحًا ولو جربنا على هذا العرف العلمي لبطل القول المزعوم بأن العربية لا تقوى على حسم القضية الفكرية.

... وأذكر مثالًا: هناك تمايز فكري بين الفكر الإسلامي: نشأة وتاريخًا وقضايا ومنهجًا. وبين الفلسفة نشأة وتاريخًا وقضايا ومنهجًا.. ورغم ذلك فهناك من يصرف قلمه وفكره على دمجها.. ولا يلتفت في أن منهج الدمج بينهما يقضي على الأصالة الفكرية للعقل العربي والتراث الإسلامي.

... يقول ابن جني في خطبة كتاب المحتسب: لعل الخطرة الواحدة تخرق بفكري أقصى الحجب المتراخية عني في الشتات من أمري ولقد جرى ابن جني في كتاب الخصائص على التمييز بين الألفاظ واستعمالاتها فيقول (*) هذا باب القول على الفصل بين الكلام والقول..

(ومن أول الدليل على الفرق بين الكلام والقول إجماع الناس على أن يقولوا: القرآن كلام الله. ولا يقال: القرآن قول الله .. إلخ.

وذلك هو أدخل في باب الفلسفة والفكر الإسلامي والمنطق العربي.

يقول رؤبة:

يا رب إن أخطأت أو نسيت

فأنتَ لا تَنْسَى ولا تموتُ

قال تعالى:"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين"..

مع شكري وتقديري لكم جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت