فهرس الكتاب
... يلاحظ برنتون وهو يحاول تحديد تاريخ الأفكار أن مؤرخى الفكر يتعرضون لأفكار الفلاسفة ولآراء يعتنقها رجل الشارع على حد سواء ، ونصب أعينهم محاولة تعرف العلاقات بين آراء الفلاسفة والمفكرين والمثقفين ، وطريقة العيش الواقعية للملايين . فحين يتعرض مؤرخ الفكر لنظرية"العقد الاجتماعى"مثلا لايدرسها من حيث كونها من نواحى التفكير المشروع فحسب، بل هو يعالج فهم الأفراد العاديين لها وتأثرهم بها ورؤيتهم لحكامهم في ضوئها ، وما إذا كانوا احترموا هذا العقد أم مزقوه . وهكذا فإنه يحاول أن يستنبط مجموعة مركبة من العلاقات بين ما تكتبه قلة من الأفراد وما يقوم به فعلا كثير من الأفراد . ويعتقد برنتون أن مهمة مؤرخ الفكر أصبحت أسهل بعد اختراع الطباعة وانتشار الصحف التى يعبر فيها الناس عن آرائهم وتنشر ما تقوله عامتهم، وتقرؤها دائرة واسعة من المثقفين . ويرى برنتون أن هناك ما يسوغ حصر تاريخ الفكر فيما يعرف بالفئة المثقفة ، وما يقوم به هؤلاء المثقفون من أفعال وأقوال وكتابات، وإن كان تاريخهم لا يشمل كل تاريخ الفكر . كما يلاحظ باومر أن تاريخ الأفكار يتميز عن التاريخ الحضارى بأن مجال اهتمامه الأساسى ينصب على أفكار الحضارة بمعناها الأسمى التى تتمثل في الفنون والعلوم والفلسفة وفى مستويات من التقنية .
ما هى مصادر دراسة الأفكار في هذا العلم ؟