فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 4462

وقد كان اجتماع تخصصات العلوم والحضارة في أشخاص أسلافنا من المجمعيين الأفذاذ كفيلًا بتصوير وتطوير قدرة اللغة على الاستطاعة لكل ما تتطلبه تخصصاتهم، وقد كان المجمع محظوظًا من ناحية أخرى حين انتخب الأسلاف خلفاءهم من العلماء المتميزين، والباحثين المدققين، والأساتذة المتمكنين، كما انتخبوا له المشرعين والقضاة، والأطباء والمهندسين، والأدباء والمؤرخين، وهكذا تمكن المجمع حتى في عصر الفرد من أن يكون عقلية مجمعية متميزة بارتقاء أدائها لكل وظيفة تصدت لها بفضل مهارات وملكات متآزرة، وقد ضاعف من هذا أن أغلب المجمعيين تميزوا بالتفوق الساطع في أكثر من مجال، ومع أن مسارات الحياة الجامعية في وطننا قد فرضت (بكل أسف ودون قصد) الكسوف والخسوف على بعض مناحي التفوق في شخص كل عالم حقيقي فإن هذا المجمع قد قام في المقابل، وحده، بتصحيح هذا الوضع ومكن هذه المواهب من السطوع والإشعاع والنفاذ إلى قلب حضارتنا.

ولا يزال المجمع يسير على سننه في هذا المجال. فالدكتور كمال دسوقي تخرج في كليتي الآداب والحقوق، وتولى عمادة كلية التربية، كما أن الدكتور شفيق بلبع تخرج في كليتي الزراعة والصيدلة، وكذلك تخرج الدكتور حسن الشافعي في كليتي دار العلوم وأصول الدين. أما الدكتوران أحمد مدحت إسلام وعماد فضلي فيجمعان إلى التفوق في تخصصيهما الدقيقين النبوغ في الموسيقا، وكما مارس الدكتور عبد الحافظ حلمي القانون فقد مارس الدكتور الطاهر مكي الصحافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت