فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 4462

... وثانيها: أنه انطلاقًا من أهمية الاعتراف بدور كبار المبدعين في إثراء اللغة، وقدرتهم على تنميتها بكفاءة أدبية عالية، ومتابعة لتقليد المجمع في فتراته الزاهية عندما كان يضم بين جنباته أعلام الكتاب والشعراء والقصاصين مثل هيكل والمازني وطه حسين وتيمور والعقاد والحكيم وعزيز أباظة وعلي الجندي وعلي الجارم، يتعين علينا أن نختار من كتاب اليوم ومبدعيه من نجعله الناطق بلساننا المعبر لدى الحياة الثقافية عن رسالتنا وطموحاتنا، وأن نخصص بعض مقاعد المجمع لهذه الغاية، دون أن يكون جنس الكاتب أو عمره العامل الحاسم في ذلك، بل عشقه للغة وقدرته على إخصابها.

... وثالثها: تطوير جوائز المجمع، وذلك بجعلها أكثر عروبة وقومية من ناحية، وشاملة لأشكال الخطاب الأدبي المحدث من ناحية ثانية، وفي هذا الصدد فقد يكون من المناسب إنشاء أمانة فرعية خاصة باتحاد المجامع العربية للإشراف على هذه الجوائز ومضاعفة قيمتها عدة أضعاف ترتفع بمستواها المادي والأدبي، وتفريع جوانبها لتشمل المجالات الآتية:

1-الإبداع الشعري البليغ.

2-الكتابة القصصية والروائية بالفصحى.

3-الترجمة المتقنة إلى العربية.

4-المقال الصحفي الأفضل لغة وصياغة.

5-الأداء الإذاعي والتليفزيوني الأصوب.

... المقترح الرابع والأخير: توجيه الاهتمام العلمي والاستثمارات الاقتصادية الكافية لتمويل مشروعات تعريب برامج الحواسب الآلية وتطويعها للمقتضيات الدلالية والتقنية للغة العربية بحيث يسهم ذلك في تنشيط الترجمة الآلية وحل المشكلات التي لا تزال تعترض سبيلها مثل الاستخدامات المجازية والفنية؛ لأن ترك ذلك رهنًا لمشروعات المؤسسات التجارية الخاصة قد عطّل مسعى الإفادة من هذه التقنيات المحدثة وتطويعها لاستيعاب متطلبات العربية واحتواء معجمها وأساليبها، ولأن هذه البحوث هي التي تشكّل طرائق المستقبل وسبل التوافق العلمي معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت