فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 4462

ويستخدم مهندسو العولمة"اللغة"كوسيلة للاختراق الحضاري للتأثير على الهوية الثقافية ثم خلخلتها من الداخل تمهيدًا للقضاء على الموروث الحضاري الذي هو أهم مقومات الدول. وهناك قلق حقيقي، ظاهر ومستتر، من تزايد الوزن الحضاري للغة العربية، فهي لسان حوالي (250) مئتين وخمسين مليون عربي بالإضافة لتأثيرها الديني والعقلي على أكثر من مليار مسلم في العالم. لقد أعلن الكاتب الإسباني كاميلو خوسيه ثيلا - الحائز على جائزة نوبل في الآداب لعام (1989م) تسعة وثمانين وتسعمئة وألف عن تنبؤاته المستقبلية وتقديراته الاستشرافية حول مصير اللغات الإنسانية قائلًا"إنه نتيجة لثورة الاتصالات سوف تنسحب أغلب اللغات من التعامل الدولي وتتقلص محليًّا ولن يبقى من اللغات البشرية إلا أربع قادرة على الوجود العالمي والتداول الإنساني، وهي: الإنجليزية والإسبانية والعربية والصينية". وقد أحدثت هذه التنبؤات زوبعة في دهاليز مراكز العمل والتخطيط للعولمة الثقافية.

أساتذتي ... زملائي:

إن وضع استراتيجية متكاملة للتعريب لمواجهة تحديات العولمة يستتبع أولًا توافر رغبة صادقة، تتمثل فيما يعلقه المجتمع من آمال على التعريب، وقدرة في الجهد المبذول من قبل أهل الفكر والعلم، وبهما يمكن أن ننتقل إلى مرحلة العزم، وهي منوطة بالقوى صاحبة القرار، والسلطة التنفيذية القادرة على تجنيد جميع القوى والتيارات من أجل تنفيذ التعريب بمفهومه الشامل والعصري، وهذا يتطلب إعداد الكوادر القادرة من المتخصصين والمفكرين اللازمين للقيام بالأعمال والإنجازات التي يتطلبها التعريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت