فهرس الكتاب
..."ومن صفاته"المصور"الصورة الغاية والمثال. قال عز وجل"هو الله الخالق الباريء المصور"فابتدأ بالخالق ثم الباريء، ثم بالمصور، لأنه قدر تراكيب الخلائق، ثم برأ لها النسمات، ثم أظهر صورها، فقامت تامة بتدبيره عز وجل. والصورة اشتقاقية من صار يصير، ومعناه التمام والغاية، ومن أجل ذلك قالوا: إلى ماذا صار أمرك؟ أي إلى أين انتهى وما غايته؟ وتكون"
الصورة معناها المثال. ومنها قيل للتماثيل تصاوير، لأنها مثلت على مثال الصور، فكأن كل أمر إذا انتهى إلى غايته وتمامه ظهرت صورته وبرز مثاله. ويقال: كيف صورة الأمر؟ أي كيف مثاله؟" (1) ."
باب السلام
..."والسلام اسم من أسماء الله عز وجل. السلام هو الله، قال الله:"السلام المهيمن". ومنه سمي الرجل عبد السلام، كما يقال عبد الله. وزعم بعض أهل اللغة أن السلام بمعنى السلامة، كما يقال الرضاع والرضاعة، واللذاذ واللذاذة. سمي نفسه عز وجل"سلامًا"لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء والموت والزوال والتغيير. قال الله عز وجل:"والله يدعو إلى دار السلام". فالسلام هو الله عز وجل وداره الجنة. ويجوز أن يكون سماها دار السلام، لأن الصائر إليها سلم فيها من كل ما يكون في الدنيا"
من الآفات كالمرض والموت والهرم
وغير ذلك، فهي دار السلام. ومثله:"لهم دار السلام عند ربهم" (2) .
باب الجبار
..."ومن صفاته عز وجل"الجبار""
... الجبار: النخل الذي طال وفات اليد. والجبار في كلام العرب: النخل الذي طال وفات اليد. يقال نخلة جبارة: إذا طالت فلم يقدر المتناول أن يبلغ أعلاها. قال امرؤ القيس:
سوامقَ جبار أثيث فروعه
وعالين قنوانًا من البسر أحمرا
وقال الجعدي:
بتثليث أو نخل منقوحة
مواقير جبارة المرطب
... فالجبار هاهنا: النخل الذي طال وفات اليد. ويقال ناقة جُبّارٌ، إذا عظمت وسمنت، والجمع جبابر، وفرس جبار: إذا كان قويًّا مشرقًا متناهيًّا في الكرم... إلخ" (3) ."
باب الحكيم