فهرس الكتاب
..."اللوح العظيم"قال بعض أهل المعرفة: سمي اللوح الذي يكتب فيه لوحًا، لأنهم كانوا يكتبون في العظام، كعظم الكتف وغير ذلك، فكل عظم كتبوا فيها سموه لوحًا، ثم سُمِّي كل ما يكتب فيه من الخشب لوحًا، لأنه نحت على الهيئة. واللوح العظيم. يقال: رجل عظيم الألواح، إذا كان كبير اليدين والرجلين عظيمهما. وكل عظيم يسمى لوحًا. قال الجعدي:
ولوحي ذراعين في بركة
إلى جوجؤٍ رهل المنكب
... لوحي ذراعين: يعني عظم الذراعين"ألواح السفينة"وسُمِّيت ألواح السفينة ألواحًا لأنها نحتت على هيئة الألواح التي يكتب فيها. قال الله عز وجل:"وحملناه على ذات ألواح ودسر"....إلخ" (*) ."
... ولو توقفنا قليلًا عند المواد المعجمية المختارة في بحثنا، لتأكد لنا ما ذهبنا إليه من عناية"كتاب الزينة"- كمعجم - بجانبين شديدي الأهمية هما: الدلالة كاتساع ضروري للاستخدام الكلامي والممارسة اللغوية، وعدم التحدد بالمعنى، والوقوف عنده شأن المعجمات السائدة. والجانب الثاني هو تعقب التطور الدلالي للمفردة عبر تاريخية كلامية يستمدها المؤلف من القرآن الكريم والشواهد الشعرية، ففي حديثه عن مفردة (الشعر) ومفردة (القصيدة) يمزج المعنى المحدود للمفردتين بالدلالة المستخدمة ويربط ذلك بالمصطلح والمفهوم الأدبي لهما فيربط الشعر بالفطنة كميزة للشاعر لا
يشاركه فيها غيره، وهي التي تجعله يحس الأشياء ويرى فيها مالا يراه سواه. وفي مفردة (القلم) يتتبع صاحب كتاب الزينة اشتقاقاتها وما تحتشد به من معانٍ قبل أن تصبح علمًا على القلم الذي نكتب به. وفي (الصورة) يربط المفردة بالاصطلاح الفني والمفهوم التخييلي للتصور والتمثيل فهو يرينا علة تسمية (التماثيل) تصاوير؛"لأنها مثلت على مثال الصور"وهكذا في بقية المفردات التي اخترناها نماذج في بحثنا هذا وهي محدودة أو في بقية المفردات التي تناولها الكتاب.