فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 4462

... إن ما يلفت النظر في ثقافة ابن سديرة العربية أنها لم تكن ثقافة عميقة مستقاة من أمهات التراث العربي الإسلامي على يد شيوخ متمرسين في اللغة والأدب والفلسفة.فثقافته العربية لا تعدو حفظ القرآن الكريم في صباه ثم التحول إلى اللغة الفرنسية وثقافتها. ويبدو أن مستواه في هذه الثقافة لم يكن أيضًا على درجة عالية. فهذه الثقافة قامت على عنصرين: ثقافة معلم في اللغة العربية، وبالخصوص العربية العامية، واللغة الزواوية وهي أيضا عامية. ولولا حفظه القرآن الكريم في صغره بالطريقة التقليدية لكانت علاقته باللغة العربية ربما علاقة واهية. غير أن الرجل كان طموحًا مثل أمثاله من الشبان الفقراء والأيتام وكان يتمتع بذكاء وفطنة، وقد وجد من يأخذ بيده ويكتشفه، لتحقيق آماله، فهو من هذه الناحية مثل معظم أولاد الفقراء الذين

إذا واتتهم الظروف يصبحون أعلامًا ويحققون أحلامًا لا يحققها أولاد الأغنياء.

تآليفه:

... بدأ ابن سديرة في نشر مؤلفاته التعليمية منذ السبعينيات من القرن التاسع عشر، وكانت بعض مؤلفاته قد طبعت أربع مرات أثناء حياته، وآخر كتاب مطبوع اطلعنا عليه له صدر بتاريخ 1898م، أي ثلاث سنوات قبل وفاته. كما أن الذين نعوه قالوا إنه كان على وشك الانتهاء من تأليف كتاب آخر قبل أن يدركه الموت. ومهما كان الأمر فقد ألف الكتب التالية، وهي مرتبة حسب ظهورها على غلاف آخر كتاب مطبوع له (1) .

1-موجز النحو العربي للغة العامية (الدارجة) ، الكتاب الأول.

2-الدروس التطبيقية في اللغة العربية، وهو كتاب موجه إلى طلاب الثانويات والمعاهد والمدارس الابتدائية.

3-دروس في الأدب العربي: نصوص للترجمة من كتاب المستطرف، وألف ليلة وليلة، وأمثال بيدبا، ومروج الذهب، ط. 2.

4-محاورات فرنسية - عربية لرولان دي بوسيه، ط.2 منقحة ومزيدة.

5-قاموس فرنسي - عربي باللغة العامية الجزائرية. ط.4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت