فهرس الكتاب

الصفحة 4117 من 4462

بدأ الراجحي عمله في هذا الميدان بتخطيط محكم ونظر ثاقب صائب في وضع المناسب من المقررات وكيفياتِ إنجازها على الوجه السليم، على خلاف ما كان يجري هنا وهناك بطرق عشوائية لا تفكير فيها ولا تدبير.

بدأ عملَه في هذا الشأن على استحياء مع مجموعات صغيرة من غير العرب، للتجريب وكسب الخبرة، ثم اتسعت دوائر الخبرة والتجريب، وبمبرور الزمن أسَّس أو أُسِّس له مركزٌ مستقل بجامعة الإسكندرية، ووُضِعت له النظم واللوائح الكافية لتحقيق هذا المطلب القومي النبيل وسار العمل في هذا المركز بنجاح كبير وتوفيق من الله عظيم وبفضل إدارة الراجحي له.

يؤكد ذلك حضورُ الوافدين إلى هذا المكان بأعداد كبيرة من هنا وهناك من شتى بلدان العالم. حتى صار مَعْلمًا من معالم الإشعاع اللغوي والثقافي العربي.

ساعده على هذا النجاح معرفتُه الواثقة واستيعابُه العميق لأبعاد ذلك العلم الحديث نسبيًّا، علم اللغة التطبيقي الذي كتب فيه الكتبَ والبحوث مؤلفةً ومترجمة.

ولم تقف هِمَّة ذلك الرجل الكريم عند هذا المكان المحدود؛ إذ قد سبقته معارفُه وخبراته في هذا الميدان، وطارت إلى بلدان مختلفة عربية وغير عربية، فدُعِي إليها مرات عديدة، وكان منها على ضرب من التمثيل كما سبق أن بيَّنا، إعاراتُه المتعددة إلى جامعة الإمام بن سعود للاشتراك في العمل أو الإشراف عليه، حتى انتهى به الأمرُ إلى رياسة قسم تأهيل معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها في هذه الجامعة.

وما تزال معارف الرجل وخبراته في هذا الميدان العصيِّ امتلاكُه أو الاقتراب منه، تدرج من مكان إلى مكان ومن زمن إلى آخر حتى هذه اللحظة.

بارك الله في الرجل ونفع الناس كافة بعلمه وفضله.

أيها السادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت