كان مما زادني شرفًا وسعادة في موقفي هذا أن حللتُ محل الأستاذ الدكتور عبد القادر حسن القِط الناقدِ الكبير الذي جمع بين الشعر إبداعًا ودراسة وبين دراسة الأدب وترجمة بعض عيونه العالَمية إلى العربية. وقد ولد عام 1916م وتوفيّ رحمه الله تعالى عام 2002م، وتخرج من قسم اللغة العربية بآداب القاهرة عام 1938م، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة لندن عام 1950م، وعمل في كلية آداب عين شمس حتى انتخب عميدًا لها عام 1980م، وانتخب عضوًا بمجمع اللغة العربية عام 1999م، وفي أثناء ذلك كلهِ رأس تحرير مجلات: الشعر والمسرح، والمجلة، وإبداع. وقد أعطى رحمه الله للدراسات اللغوية والأدبية والنقدية الكثيرَ من الجهد والإبداع ممّا يعرفه وأفاد منه أعظمَ إفادةٍ تلاميذُه الكثيرون في مصر وفي البلاد العربية والإسلامية، مما جعله قدوة يحتذى بها في مجال العطاء الشريفِ الذي بارك الله فيه فاستمر إلى ما بعد الخامسة والثمانين، ووصل فيه إلى المدى الذي يصعب أن يُلحق فيه.. رحمه الله تعالى، ونفع بجهوده العظيمة في الأدب والنقد نفعًا موصولًا لا انقطاعَ فيه.
وأكرر شكري وأطيب أمنياتي لكافة أعضاء المجمع الموقر:
رئيسه الأستاذ الدكتور شوقي ضيف، ونائبه الأستاذ الدكتور محمود حافظ وأمينه العام الأستاذ الدكتور كمال بشر الذي تتلمذت عليه في دار العلوم منذ قرابةِ نصف قرن.
كما أتقدم بخالص الشكر وموفور التقدير إلى الأستاذ الدكتور الطاهر مكي الذي يجمع - في مزيج نبيل - بين رعاية الأستاذ لتلاميذه وصدق الأخوَّة لهم.
كذلك أتقدم بمثل ذلك إلى أستاذنا الدكتور أحمد هيكل أتم الله عليه نعمة الشفاء والعافية، وبمثله أتقدم لأستاذنا الدكتور أمين السيد وأستاذنا الدكتور علم الدين الجُندي متعهما الله تعالى بالصحة والعافية.
كذلك أتقدم لصديقنا الكبير شاعرِ مصر والعروبة الأستاذ فاروق شوشة بالشكر والتقدير وأطيب الأمنيات.