وسوف أقدم إليكم مثالًا واضحًا لذلك أحد معجمات المجمع وهو (معجم المصطلحات الطبية) ، بدأ العمل به عام ثمانية وسبعين ثم ظهر الجزء الأول منه عام خمسة وثمانين وهو خاص بالحروف A.B.C ثم ظهر الجزء الثاني عام تسعين وهو خاص بالحروف DFG وظهر الجزء الثالث عام ألفين وهو خاص بالحروفH.I.k K وقد استغرق إنجاز هذه الأجزاء ما يزيد على عشرين عامًا، وما بقي من حروف - وفقًا لهذا التقدير - سوف يستغرق عشرين عامًا أخرى.
والخطة التي أقترحها لإنجاز المنظومة المصطلحية العربية كاملة وافية تقوم على اختيار أحدث معجم وأوفاه في مجاله، ويراعى أن يكون محققًا للمعايير التي اشترطها المجمع في معاجمه المتخصصة، ثم تكلف لجنة من العلماء أهل الاختصاص لترجمته واستكماله، ومع اللجنة عضو مجمعي أو أكثر يراجع وينقح، ويتحقق من استيفائه لمعايير المجمع في الاصطلاح، وتحدد مدة قصيرة لإنجاز هذا المعجم في هذه المرحلة. وبعد الانتهاء منها يعرض على اللجنة المختصة لمراجعته كاملًا، ثم يعرض على مجلس المجمع فمؤتمره لاعتماده.
وبذلك يتوافر لدينا معجم متخصص كامل في كل علم من العلوم أو فرع منه، معجم يواكب التقدم العلمي، ولا يتخلف عنه بحال من الأحوال.
المعجم الوسيط:
مضى على نشر الطبعة الثالثة ثمانية عشر عامًا حدثت في أثنائها أحداث كبرى في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وظهرت في حياتنا المعاصرة مسميات من ملابس ومآكل ومشارب، وأجهزة ومُعَدَّات.. لم يكن لنا بها عهد. وقد اقتحمتنا هذه الأشياء بأسمائها الأجنبية، كما ظهرت مفاهيم جديدة في كل مناحي حياتنا الفكرية في الآداب والعلوم ، وفي كل مجالات التِّقنية. وأصبح الناس في حاجة إلى معجم لغوي يواكب العصر الذي نعيش فيه (العقد الأول من القرن الحادي والعشرين) ويفي بحاجات العلماء والباحثين والطلاب ويساير ما يطرأ على حياتنا اللغوية من تغيرات.