فهرس الكتاب

الصفحة 4202 من 4462

وقد نحا هذا التقسيم الدكتور محمد بحر عبد المجيد، ولكن بالنظر صوتيًّا إلى حركة العين فقال:"أما الناقص من الأفعال فتتبع لامها في العربية حركة عينها، فإذا ضمت عينها كانت لامها واو مد مثل: يدعو، يرجو. وإن كسرت عينها كانت لامها ياء مد مثل: يرمي، يجري، وإن فتحت عينها كانت لامها ألف مد مثل: يسعى، يرعى" (61) .

ويجدر بنا أن نبدأ حديثنا عن المضارع المعتل اللام بالألف، دون النظر إلى ماضيه مفتوح العين أو مكسورها نحو: سعى يسعى، رضي يرضى. ويكفي في بيان ذلك أن نذكر هنا ما قاله الثمانيني:"إذا كان الماضي. على"فعل"ولامه واو قلبت ياء لانكسار ما قبلها ... نحو: رضِيَ، شِقيَ، غبِيَ لأنه من الرضوان والشقاوة والغباوة. والأصل:"رَضِوَ، شَقِوَ وغَبِوَ"فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. فإذا صرت إلى المستقبل قلت:"يرضَى، يشقَى، يغبَى"قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها" (62) وقال:"فأما سعى يسعى .. جاء المستقبل على"يفعل"لأن عينه من حروف الحلق، وانقلبت الياء في مستقبله ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فقالوا: يعسى" (62) .

ما تقدم هو من الإشارات الخفيفة التي تدل على ثلاثية المقاطع لهذه الأفعال المعتلة اللام بالألف، هذه الألف رآها القدماء أحد حروف المد وهي حروف ساكنة عندهم، تدرج ضمن طائفة الصوامت التي تقبل السكون كما تقبل الحركة، ولخص ابن يعيش حالة الألف في العربية فقال:"اعلم أن الألف لا تكون أصلًا في الأسماء المتمكنة، ولا في الأفعال أيضًا، إنما تكون بدلًا وزائدة" (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت