فهرس الكتاب
وفي اللغة العبرية ما يعرف بالفعل المستقبل الذي لامه ألف نحو:? ? ? ? نقول بشيء من الحذر هنا إن"الألف"هنا هي الرمز الكتابي للصوت الصامت"الهمزة"وقد سهلت هذه الهمزة هنا فأصبحت في النطق صوت المد، التي تعود إلى الأصل عند اتصال الفعل بياء المخاطبة وواو الجماعة، يقال: تأمرين تأمرون، والمقابل اللفظي لهذا الفعل العبري ? هو الفعل العربي المنطوق (يقرأ) ، وأجد مثيلًا لذلك قديمًا مما حكاه سيبويه:"قال"سمعت أبا زيد يقول: ومن العرب من يخفف الهمزة، فيقول: قريت ونشيت وبديت، ومليت الإناء، وخبيت المتاع، وما أشبه ذلك. قال: قلت له: كيف تقول في المضارع ؟ قال: أقرا، وأخبا بالألف. قال: قلت القياس: أقرى، مثل: رمى يرمي. وجوابه - مع التعويل على السماع - أنهم إن التزموا الحذف جرى على القياس، مثل: قريت الماء في الحوض أقريه، وإلا أبقوا الفتحة في المضارع تنبيهًا على انتظار الهمزة، فلو قيل: أقرى، زالت الحركة التي تنتظر معها الهمزة، فلهذا حافظوا عليها" (66) ."
إن المضارع الذي قرأه العرب بالألف (أقرا) ليس فيه الهمزة، فالهمزة هي همزة فقط حين تحقق وتنطق بالفعل، أما المنطوق هنا فهو الألف أو الفتحة الطويلة، ومن السهل التبادل بين الحركات الطويلة في سياقات صوتية معينة كما هو الحال معنا (أقْرِى) على وزن (أرمي) .