فهرس الكتاب
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور رشاد الشامي وقف على التداخل بين الأفعال المعتلة اللام بالألف والياء والواو في عبرية المشنا، فرأى أن البساطة في لغة المشنا أدت إلى"طمس الفروق بين الأفعال المعتلة اللام بالألف، والأفعال المعتلة اللام بالهاء والياء، وذلك لأن هاتين المجموعتين تتشابه من الناحية الصوتية، ومن الصعب التمييز بينهما في لغة الحديث، بل وهناك بعض الأفعال من هذه الصيغ تستخدم في نفس المعنى مثل= ?، المزامير143/3، المزامير51/10) ... ? ? = (? أيوب12/2، المزامير73/12) ... وقد زاد في لغة المشنا الميل لطمس الفوارق بين هاتين الصيغتين، وأدمجت الأفعال المعتلة اللام بالألف، إلى حد كبير في الأفعال المعتلة اللام بالياء" (67) .
يتضح لنا من كل ما تقدم أن صوت الألف في نهاية الفعل الناقص، في اللغتين العربية والعبرية، من الأصوات التي يكثر ورودها في الكلام، وهي أكثر تعرضًا للتطور اللغوي من غيرها من إبدال، وسقوط من الكلام أحيانًا، والواقع أن في هاتين اللغتين أمثلة تؤكد وجود علاقة معنوية بين الأفعال المعتلة اللام بالألف، والمعتلة اللام بالياء والواو.
= بكى، والأصل: بكَىَ = بنى، والأصل: بَنَى،"وكولر"وغيره قد قابلوها بالفعل ، ويتضح صحة هذا بالمقارنة مع الأكدية والعربية (68) .
?= ذكا، ذكى، ذكو: طهر، نقى. وفي العربية: زكا وزكى الزرع: نما، والزكاة: الطهارة.
? ـ ?: أصاب، نزل بـ. وفي العربية: قرى الضيف: أضافه. كلا الفعلين العبريين يدلان على معنى القراءة. واسم المفعول بالألف مقروء، وبالياء ? مدعو، المعروف بـ ? قارئ القرآن، مذيع.