فهرس الكتاب

الصفحة 4240 من 4462

جاء في اللّسانِ أنّ الشّازبَ هو الضّامر اليابس من النّاس وغيرِهم، وأكثر ما يُستعمَل في الخيل والنّاسِ، والشّازبُ الذي فيه ضمورٌ وإنْ لم يكن مهزولًا، وقوس شَزْبَة ليسَت بجديدة ولا خَلَقة، كأنّها التي شَزَب قضيبُها، أي: ذَبَلَ، وهي الشَّزيب (112) ، ولما ورد ابنُ منظور على مادّة"شسب"ألمح بأنّ الشّاسبَ لغة في الشّازب، وهو النّحيف اليابس من الضُّمْر، والشّسيب: القوس (113) .

لعلّه يصحّ في الفهم أنْ يقال إنّ تقاربًا صوتيًّا، وتوافقًّا معنويًّا يتجلّيان في المعجم العربيّ بين هاتين، ولكنّ بواعثَ متباينةً أدّت إلى انشقاقِ واحدةٍ عن الأخرى، ولما جُمعَتْ العربيّة، واستوتْ معجماتُها على سوقِها تبيّن أنّ ثَم مادّتين لا تكادان تتباينان في دلالتهما، ولذا نبّه المجمعيُّون إلى أنّ هناك تداخلًا لغويًّا مردّه إلى اللّغات، وإذا ما أردنا أنْ نفسّر هذا تفسيرًا صوتيًّا فلعلّ للماثلةِ الصّوتيّة يدًا في هذا ثانيةً وثالثةً ورابعةً، وهي مماثلةٌ في المخرج، فالشّين في مخرجِها غاريّة، والسّين أسنانيّة لثويّة، والزّاي لثويّة، ولذا فإنّ انتقالَ اللّسانِ من المخرجِ الغاريّ إلى اللّثويّ أيسرُ من انتقالِه إلى الأسنانّي اللثّويّ، ولا يُنسَى في هذا المقامِ المماثلةُ في الجهرِ بين الزّاي والباء المجهورتين، أمّا الشّين فهي ليست كذلك في هذا الملمحِ الصّوتي.

صَفوة المُستْخلَص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت