فهرس الكتاب
9-إدراج الحروف وما يشبهها من الأسماء المبنية في المعاجم دون خطة محكمة، ومحاولة تصريف هذه الحروف أو الأسماء المبنية تصريفًا متباينًا بين معجم وآخر؛ فالحرف (حتَّى) وضعه الجوهري تحت الجذر (حتت) ، وتبعه في ذلك ابن بري وصاحب القاموس والتاج، أمَّا صاحب اللسان فقد وضعه تحت جذرين: (حتت) و (حتي) ، و (لَقَدْ) وضعها صاحب اللسان تحت جذر (ل ق د) على الرغم من أن اللام ليست من أصل الكلمة، وأمَّا (لعلَّ) فقد وضعها الجوهري تحت جذرين هما: (علل) و (لعل) ، وتبعه في ذلك صاحب اللسان، وأمَّا (هذا) فقد وضعها صاحب اللسان تحت جذرين هما (ذا) و (هذي) .
... أمَّا (فِلَسْطين) فقد أوردها الجوهري في (طين) ، ونقده ابن بري قائلًا: حقُّه أن يُذكر في فصل الفاء من حرف الطاء؛ لقولهم: فِلَسْطون، وأوردها صاحب اللسان في المادتين: (فلسط) و (طين) ، أَمَّا الفيروزابادي فقد أوردها في (فلسط) وكتبها بالأحمر على أن الجوهري أهملها هنا، ثم عاد وذكرها في (طين) ، وأمَّا (صِفِّين) فقد أوردها الجوهري في (صفن) واعترض ابن بري وقال: حقُّه أن يكون في (صفف) ، وأورده صاحب اللسان في المادتين: (صفف) و (صفن) ، أمَّا الفيروزابادي فقد تابع الجوهري على غير عادته وأوردها في (صفن) ، وأما الصّين فقد أوردها الجوهري في (صون) وأوردها صاحب اللسان في (صين) ، وهذا يؤكد عدم وجود خطة محكمة في التعامل مع الأعلام والأسماء المبنية والحروف واختلاف جذرها بين معجم وآخر.
ثالثًا: نتائج الخلاف المعجمي حول جذور الكلمات:
... يمكننا تلخيص أهم النتائج التي ترتبت على الخلاف بين أصحاب المعاجم حول أصول أو جذور الكلمات فيما يأتي:
1-لقد تضخَّمت معاجمنا العربية