فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 4462

2-وَضْع الكلمة في المعجم في غير موضعها الحقيقي، أو وضعها في أكثر من موضع، الأمر الذي يُصعِّب على الباحث الوصول إلى الموضع الصحيح للكلمة، أو تحديد الجذر اللغوي الحقيقي لها، فوَضْع الكلمة في أكثر من موضع يجعل الباحث يتردّد بين الجذور اللغوية المذكورة للكلمة فلا يصل إلى الرأي الصائب، وقد يكتفي بأول جذر لغوي يقابله للكلمة، أو قد يحكم على الكلمة بأنها غير موجودة في المعجم؛ لأنه توقَّع أن تكون تحت جذر معيَّن ثمّ لم يجدها، وقد وقع في هذه المشكلة كبار المعجميين؛ كالفيروزابادي الذي حمَّر كثيرًا من الموادّ اللغوية؛ ظنًّا منه أنها لم ترد في صحاح الجوهري، والحقيقة أنها وردت في موضع آخر غير الموضع الذي أراده، فقد حمَّر الفيروزابادي مادة (ترجم) التي ذكر فيها الترجمان؛ وهو المفسِّر للسان، وقد ذكره الجوهري في مادة (رجم) ، وقد علَّق على ذلك صاحب التاج قائلًا:"أهمله الجوهري هنا وأورده في تركيب (رجم) ، فكتابة المصنِّف إياها بالأحمر فيه نظر"، كما حمَّر الفيروزابادي مادة (دردم) وذكر فيها الدِّرْدم؛ وهي الناقة المُسنَّة، وقد ذكرها الجوهري في (درم) ، وحمَّر مادة (زلقم) وذكر فيها الزُّلقوم، وفسَّره بأنه الحلقوم، وقد أوردها الجوهري في مادة (زقم) وجزم بزيادة اللام، كما حمَّر الفيروزابادي مادة (قحو) وذكر فيها: قَاحَ الجرحُ يقوح، والقاحة: الساحة، وقد ذكرها الجوهري في (قيح) ، وبالمثل استدرك الزَّبيدي على صاحب القاموس ألفاظًا لم يهملها، وإنما ذكرها في مواضع أخرى، ففي مادة (تذرب) ذكر الزَّبيدي أنَّ المؤلِّف قد أغفله، والحقيقة أنه لم يغفله وإنما ذكره في مادة (ذرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت