فهرس الكتاب
3-لا يمكن أن تعطي الدراسات الإحصائية للجذور اللغوية نتائج دقيقة محكمة في ظلِّ تعدُّد الجذر اللغوي للكلمة وورودها في أكثر من موضع في المعجم كما حدث مع كلمة (بغداد) التي وردت ستّ مرّات تحت ستة جذور مختلفة، وقد نبَّه إلى ذلك أحد
الباحثين بقوله: إن الدراسات الإحصائية للجذور في بعض معاجم القافية كالصحاح واللسان والتاج والتي اعتمدت على ما جاء في هذه المعاجم من غير تهذيب للأصول المتداخلة لا تُعدُّ كاملة، ولا يمكن أن تعطي نتائج دقيقة؛ لكثرة ما جاء في تلك المعاجم في غير موضعه، أو جاء في موضعين أو أكثر" (3) ، كما أن نقل الكلمة من موضعها الثلاثي إلى الرباعي أو العكس يرجِّح كفة إحصاء جذر على جذر ويرفع من نسبته المئوية دون مبرِّر حقيقي إلا أنَّ صاحب المعجم ارتأى ذلك، أو لعدم الاتفاق على الحرف الزائد في الكلمة؛ فعند الجوهري أي كلمة رباعية ثانيها (نون) أو (واو) أو (ياء) وضعها في الجذر الثلاثي حاكمًا بزيادة هذه الحروف الثلاثة؛ فالسُّنبل في (سبل) والجَنْدَل في (جدل) والصَّنْدَل في (صدل) والعندل"
في (عدل) ، وكذلك الزوقل والكوكب والجوهر والسَّوْملة (الفنجانة الصغيرة) في: (زقل) و (ككب) و (جهر) و (سمل) ، أمَّا البيهس والبيطر والبيهق والفيصل والصيدن والضيزن والضيون ففي: (بهس) و (بطر) و (بهق) و (فصل) و (صدن) و (ضزن) و (ضون) ، وقد خالفه صاحب القاموس في كثير من ذلك؛ فالجندل عنده كجعفر في الرباعي (جندل) وكذلك الصندل في (صندل) والعُنْبُل في (عنبل) ، والعُنْتل في (عنتل) ، وفي كثير من الأحايين يضع صاحب القاموس الكلمة في الموضعين؛ فالسُّنبل عنده في (سبل) و (سنبل) ، والعندل في (عدل) و (عندل) ، والعُنْصل في (عصل) و (عنصل) ، وكلّ هذا بسبب الخلاف حول الأصلي والزائد من حروف الكلمة.
... فحروف الزيادة عند النحويين عشرة جُمعت في قولهم: سألتمونيها أو أمان وتسهيل، أمَّا عند المعجميين فإنها