فهرس الكتاب
تزيد على العشرة؛ فالحاء حرف زائد عند ابن فارس في كلمة (الحِبَجْر: الوتر الغليظ) وإنما الأصل: الباء والجيم والراء، والكاف حرف زائد في كلمة (الحِسْكِل: الصغار من كل شيء) وإنما الأصل: الحِسْل (1) ، والباء حرف زائد في الكلمات الآتية: البَحْظَلة والبِرْدس وبَلْذَمَ والبِرْقِع والبَرْكَلَة؛ لأن أصلها: (حظل) و (ردس) و (لذم) و (رقع) و (ركل) ، والراء حرف زائد في: البِرْشاع والبَرْغَثَة والبَرْجَمَة؛ لأن أصلها: (بشع) و (بغث) و (بجم) ، والعين حرف زائد في قولهم: تَبَعْثَرَتْ نفسي؛ لأنَّ أصلها: (بثر) (2) ، والجيم حرف زائد في الفعل: تَجَرْجَمَ؛ فالجيم الأولى زائدة، وإنما هو من قولنا للحجارة المجتمعة: رُجْمة، وأوضح من هذا قولهم للقبر: الرَّجَم، وكذلك الجيم زائدة في كلمة الجُخْدُب؛ لأن أصله من الخَدَبِ، وهكذا غيَّر المعجميون مفهوم فكرة حروف الزيادة النحوية وطبَّقوها
على الجذور اللغوية فأدرجوا أفعالًا رباعية في جذور المعجم الثلاثية، على الرغم من أن حروف الزيادة عند النحويين كان لها وظيفة اشتقاقية في بناء الكلمات التي تؤدِّي دلالة معيَّنة (*) ، فالبون شاسع بين النون الزائدة في كلمة (سنبل) عند المعجميين، وبين زيادة الهمزة والنون في الفعل: اندفع، أو اللام عند المعجميين في (عبدل) واللام في الفعل (غلَّق) عند النحويين المترتِّب عليها دلالة جديدة.
... ولم يقتصر الخلاف بين النحويين والمعجميين حول حروف الزيادة وإنما امتدّ ليشمل الخلاف بين أصحاب المعاجم فيما بينهم، الأمر الذي أدَّى إلى وضع الكلمة في غير جذرها الحقيقي، مما ينتج عنه خلل في الإحصاء الدقيق لعدد الجذور اللغوية في كلِّ معجم.
4-إنَّ تعدُّد الجذر اللغوي للكلمة الواحدة في المعجم يؤدي إلى الحكم على الكلمة بأنها من أصلٍ ليست منه،