فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 4462

ومن ثَمَّ يؤدِّي إلى اضطراب في وزن الكلمة وتصريفها وجمعها وتصغيرها، فكلمة (العَلْجن: الناقة الشديدة أو المرأة الحمقاء) أوردها الجوهري في (عجن) وحكم بزيادة اللام، وأوردها الأزهري في (علج) وذكرها في باب ما زادت فيه العرب النون من الحروف، وبناء على كلام الجوهري يصبح وزنها: فَلْعَل أمَّا عند الأزهري فوزنها: (فَعْلَن) ، وقد اضطرب صاحب اللسان فأوردها في (علجن) مُثبتًا لامها ونونها، وجامعًا بين الرأيين السابقين، وكلمة (القيِّد: السهل الانقياد) أوردها صاحب القاموس في (قود) و (قيد) ، فعلى الجذر الأول يكون اشتقاق الفعل منها: قاد يقود، من باب فَعَلَ يَفْعُل، وعلى الجِذْر الثاني يكون الفعل: قَادَ يقيد من باب: بَاعَ يبيع؛ وبذلك لا يمكن الحكم على الفعل هل هو من الأجوف الواوي أو من الأجوف اليائي، وقس على ذلك الكلمات التي وردت في ثنايا البحث واُخْتُلف فيها: هل هي من الصحيح أو من المعتل، وهل هي من الأجوف أو الناقص.

5-فُقْدان المعاجم العربية مصداقيتها، بأن تصبح اللغة فيها عُرْضة للقبول والرفض، على الرغم من أن المعجم هو متن اللغة وأصلها، وكثيرًا ما يحسم المعجم خلافًا صرفيًّا أو نحويًّا أو دلاليًّا، فالمادة اللغوية التي جُمعت حتى أواخر القرن الثاني الهجري ثبتت ورسخت بل وانتقلت من معجم إلى آخر حتى اليوم، فصارت لها قدسيتها وجلالها؛ فإذا جاء صاحب اللسان وحشد في معجمه الكلمات التي حدث لها إبدال أو تصحيف أو تحريف أو قلب مكاني وأوردها تحت أكثر من جذر لغوي أدَّى هذا إلى انصراف الدارس عن المعجم، وما أكثر انصراف الدارسين عن معاجمنا العربية!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت