فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 4462

... ومن الملاحظ على المعاجم التي وردت فيها الكلمة في موضعين أو أكثر أنه قلَّما يتطابق الشرحان في الموضعين أو الأكثر تطابقًا تامًّا، فثمَّة فرق في الشرح أو الأحكام أو النقول أو الشواهد، ولذا وجب على الدارس ألا يقتصر على موضع واحد، بل عليه أن يبحث عن الكلمة في كل ما تحتمله من جذور لغويّة، خاصَّة إذا كان يطالع الكلمة في اللسان أو التاج؛ لاعتمادهما على معاجم كثيرة سابقة عليهما وغير متَّفقة في المنهج من ناحية وحِرْص صاحبيِ اللسان والتاج على عدم تَرْك شيء من اللغة.

رابعًا: الحلول المقترحة لتعدُّد جذور الكلمات في المعاجم العربية:

... يمكننا تصوُّر عدة حلول لمشكلة تعدُّد الجذور اللغوية في المعجم الواحد أو المعاجم المتعدِّدة على النحو التالي:

1-بالنسبة لما تمَّ تأليفه من معاجم القدماء فليس لنا أن نغيِّر فيها أو نبدِّل، أو نقدِّم أو نؤخِّر، فهذا لا يملكه إلا أصحابها، ولكننا يمكن أن نذيِّل كلّ معجم من هذه المعاجم بكشَّاف معجمي يذكر لنا الكلمة ومعناها والجذور اللغوية التي وردت تحتها، وهذا الكشَّاف خاصٌّ فقط بالكلمات التي وردت تحت أكثر من جذر، وفي أكثر من موضع في المعجم، فنقول على سبيل المثال: الكلمة - معناها - الجذر الأول - الجذر الثاني - الجذر الثالث، حسب ما ورد للكلمة من جذور في اللسان مِثْل: المَحَارَةُ: الصَّدَفَة، في: (ح و ر) ، (ح ي ر) ، (م ح ر) ، فلو أنَّنا طبَّقنا هذا الكشّاف المعجمي على أكثر معاجمنا شهرةً؛ لحللنا مشكلة الجذور المتعدِّدة، ولأصبح من السهل على الدارس أن يجمع الشروح التي ذُكرت للكلمة تحت جذور متعدِّدة في مكان واحد تعمُّ به الفائدة ويتكامل فيه شرح الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت