فهرس الكتاب
2-أمَّا بالنسبة لما يمكن تأليفه من معاجم في قابل الأيام فيمكننا سدّ هذه الخلة عن طريق وضع الكلمات في المعجم بعد تجريدها من حروف الزيادة ماعدا الكلمات المعرَّبة التي ذكرها علماؤنا القدامى ولم يختلفوا في عُجْمتها فإنها توضع على اعتبار أن جميع حروفها أصول - كما نادى بذلك صاحب التاج -، وأمَّا الكلمات التي حدث لها إبدال صوتي فتُذكر في موضع واحد تحت جذر واحد مع الإشارة إلى ما حدث لها من إبدال في هذا الموضع الواحد فقط، وكذلك الكلمات التي حدث لها قلب مكاني تُذكر في مكان واحد تحت جذر واحد مع ذكر ما حدث لها من قلب مكاني، فكلمة (يئس) لا تُذكر مرَّة أخرى في (أيس) وإنما يُكتفى بوضعها في موضع واحد دون أن نعنِّي أنفسنا كثيرًا في أيهما كان الأصل قبل حدوث القلب، ثمّ نحشد الشرح والتوضيح والشواهد تحت هذا الموضع الواحد فقط.
3-لمحاصرة ظاهرة التصحيف والتحريف في معاجمنا العربية لابدَّ من استقراء الكتب التي نبَّهت على ما وقع فيه أصحاب المعاجم من تصحيف وتحريف ثم تصحيح هذه المعاجم في طبعات دقيقة خالية من هذه الآفة، فأبو بكر الزُّبيدي نبَّه على تصحيفات الخليل في العين، والسيوطي ذكر تصحيفات الجوهري في الصحاح، وأحمد فارس الشدياق ذكر تصحيفات الفيروزابادي في القاموس المحيط في كتابه القيِّم: الجاسوس على القاموس، فيمكننا من خلال هذه التنبيهات أن نقوم بتصويب هذه المعاجم وإن لم يتيسَّر لنا إعادة طبع هذه المعاجم فلا أقلّ من أن نذيِّل هذه المعاجم بالتصويبات؛ ليقوم كلّ قارئ بتصحيحها في مواضعها من المعجم.