فهرس الكتاب

الصفحة 4303 من 4462

وقبل وضع هذين المعجمين ظهرت دعوات لقيام مجمع لغوي، وتسمى أولاها دعوة مجمع البكري سنة 1892 م ولم يكتب لها تحقيق ذلك، وفي سنة 1908م نادت بذلك دعوة في نادي دار العلوم، ولم تحظَ بالبقاء طويلًا، ومثلها دعوة دار الكتب سنة 1916م لمديرها حينئذٍ أحمد لطفي السيد إذ فكر في تكوين مجمع لغوي واقترح أن يكون أهليًّا لا حكوميًّا، وتألف من ثمانية وعشرين عضوًا: خمسة وعشرين من العرب، وثلاثة أعضاء من إيران والسريان2 والعبرانيين، ورأسه الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر، وقرر بعض ألفاظ في مسميات الحضا2رة والحياة العامة، ولم يكتب لها البقاء، وقامت الثورة المصرية سنة 1919 م وانفض هذا المجمع.

إنشاء المجمع اللغوي:

صدر المرسوم بإنشاء المجمع سنة 1932م وجَعلَه تابعًا لوزارة المعارف العمومية (وزارة التربية والتعليم الآن) وحدد المرسومُ أهدافه في المادة الثانية منه ببذل الجهود للحفاظ على اللغة العربية، وجعلها وافية بحاجات العلوم والفنون وشؤون الحياة في العصر الحاضر، وتهيئة الوسائل لذلك بوضع المعاجم وغيرها، والتنبيهِ على ما في العربية من الألفاظ والصيغ العلمية، والعمل على وضع معجم تاريخي لغوي، والعنايةِ بدراسة اللهجات العربية الحديثة في مصر وغيرها من الأقطار العربية، واتخاذِ كل الأسباب لتقدم العربية.

وهي أهداف علمية ظلت بالمجمع طوال سنوات متعاقبة، فقد دأب في الحفاظ على اللغة العربية الفصحى بين شعوب الأمة العربية وتمكنها من التعبير السائغ عن متطلبات العلوم والفنون العربية والتكنولوجيا المعاصرة ومواكبة الفكر العالمي ووضع المعاجم السديدة والمصطلحات العلمية والفنية الحديثة.

وفي المادة الثالثة من المرسوم أن المجمع يُصدر مجلة تضم بحوث أعضائه، وما يريد التنبيه على استعماله أو تجنبه من الألفاظ. ويعنى المجمع بتحقيق بعض نفائس التراث العربي التي يراها ضرورية لأعماله ودراساته اللغوية ويعمل على نشرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت