وفي المادة الرابعة من المرسوم أن المجمع يتكون من عشرين عضوًا عاملًا من بين العلماء المعروفين بتعمقهم في اللغة العربية أو ببحوثهم في فق2هها ولهجاتها دون تقيد بجنسية الأع2ضاء، كما صنعت الأكاديمية الفرنسية. وبذلك اصطبغ المجمع اللغوي المصري في نشأته بصبغة عال2مية، وتتضح في أعضائه العشرين الذين عُيِّنوا في تأسيسه، إذ عُيِّن فيه عشرة من المصريين، وضُمَّ إليهم خمسة من كبار المستشرقين الغربيين، وخمسة من علماء العربية النابهين في البلاد العربية.
وفي المادة التاسعة يدعى المجمع للانعقاد مرة كل سنة لمدة شهر على الأقل؛ لينظر في الموضوعات المنوطة به ويتخذ فيها القرارات، واختيار رئيسه وأعضائه.
ويَعْقد المجمع في المؤتمر العلمي السنوي عشرين جلسة يتدارس فيها المسائلَ المعروضة عليه ويناقشها مناقشة علمية دقيقة. ويعهد المجمع في كل علم من علومه إلى لجنة تختار من بين أعضائه، ويجوز أن يدعى إلى اجتماعات اللجان بعضُ العلماء المختصين في الموضوعات المطروحة وتكون آراؤهم استشارية. وتُلْحق ميزانية المجمع بميزانية وزارة المعارف العمومية. وتتولى تلك الوزارة إدارة الأموال التي قد ترد إلى المجمع تبرعًا. وتتولى وزارة المعارف العمومية طبع ما يحتاجه المجمع، وتتخذ كل الوسائل لإذاعة قرارات المجمع في شؤون اللغة وألفاظها وتراكيبها، لاستخدامها في مصالح الحكومة وفي التعليم والكتب الدراسية المقررة ويُلْحق بالمجمع الموظفون اللازمون لأعماله.
ونصت لائحة المجمع على أن للمجمع الحقَّ في دراسة قواعد اللغة وأن يتخير من آراء السابقين ما يوسع القياس فيها لتفيَ بالأغراض العلمية، وأن يستبدل بالألفاظ العامية والأعجمية غيرها من الألفاظ العربية التي استخدمها الأسلاف، فإن لم توجد أسماء عربية قديمة وُضعت أسماء جديدة عن طريق الاشتقاق أو المجاز أو غيرهما.