ويمكن أن نشير بارتياح إلى أنه في جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية اليوم تعمل بشكل فعال في أقسام اللغات: العربية، والصينية، والكورية، و اليابانية، والتركية، والفارسية، والأوردو، والهندية، والبشتو، والداري، وغيرها ولغات وتاريخ واقتصاد دول آسيا المركزية، وجنوب آسيا، ودول آسيا والمحيط الهادي. وفي جامعتنا نعد كوادر المستقبل في المجالات الدبلوماسية، والسياسة، وفي التاريخ، والأدب، والاقتصاد، والعلاقات الدولية والدراسات الإسلامية.
وتشكلت الحضارة العربية على خريطة الحضارة الإنسانية عندما تكونت الحضارة الإسلامية في جزيرة العرب خلال القرن السابع الميلادي، وتوسعت بعد ذلك فضمت العديد من الدول المجاورة لها ومن بينها ما وراء النهر.
وأخذت ثقافة الحضارة الإسلامية العربية في التطور في آنٍ واحد مع تطور الدولة الإسلامية. ولم يؤثر انهيار الخلافة سلبًا على الحضارة الإسلامية؛ لأنه خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين شهدت الثقافة العربية الإسلامية انطلاقة كبيرة. وتبلورت ثوابت الشرع الإسلامي، وامتدت المناقشات الفقهية إلى مواضيع العقل والإيمان، وحرية الاعتقاد. وتطور الشعر، والفلسفة، والتاريخ، والطب، والفيزياء، والكيمياء، وعلم الفلك. وهذا الازدهار السريع تفسره بعض الأسباب:
أولًا_ أن ثقافة المدن عند العرب في القرن السابع الميلادي وصلت إلى مستوى رفيع جدًّا؛ وكانت اللغة العربية الفصحى، سببًا لتطور الإبداع الشعري و فن الخطابة.
ثانيًاـ تشجيع الخلافة للقيم الثقافية من خلال الدواوين التي أقيمت من أجلها، تلك الدواوين التي تركت أثرًا كبيرًا في الحياة الفكرية عند العرب.