فهرس الكتاب
فقد كان للرجل مشاركة في الاطلاع ومداومة على الاستفادة ، ويدل على هذا أنه أفاد العمري بخبر غريب يتعلق ببلد كانم وذكر له أنه قرأ الخبر في ترجمة إبراهيم الكانمي التي وردت في السفر السابع من الذيل والتكملة (31) لابن عبد الملك المراكشي ، وهذا الكتاب هو معجم في الأعلام يقع في تسعة أسفار (32) ؛ ومما يدل على اطلاعه واهتمامه بالعلم أن العمري عندما نقل عنه كلاما يتعلق بسبَخة الجريد في تونس شفعه بما يلي:"قال أبو عبد الله السلالجي: ووقفت في تونس على شرح القصيدة الشقراطسية الشهيرة البديعة وتخميسها وشرحها للقاضي الإمام أبي عبد الله محمد بن على التوزي المصري ورأيته قد تكلم في أوائلها عند ذكر ناظم هذه القصيدة وتعرضه لموطنه ومسقط رأسه شقراطس، وهي في غالب ظني على ما ذكر من إقليم الجريد ، ثم انجرّ الكلام إلى ذكر توزر فمدحها وأثنى عليها وذكر هذه السبخة والصحراء التي تليها وقال إن مدينة النحاس بها مما يلي هذه السبخة . قال السلالجي: وقفت على أول مجلدة من هذا الشرح وهو يكون في أربعة مجلدات كبار بمدينة تونس استعرته من بعض فضلاء توزر لمطالعته ، وشارح هذه القصيدة نقل هذه الحكاية أيضا ، وهو مشهور ثقة مأمون معروف من أهل العلم المشاركين في كل علم وله تصانيف كثيرة في الفقه والأدب"وهذا كلام يصدق على قائله أنه هو أيضا"من أهل العلم المشاركين في كل علم (33) ".