... أما (الكلمة) فيشير بها إلى الكلمة الشائعة في العامية بناحية (سوف) ، وهو أحيانًا يشكلها كلها أو يشكل منها الحرف المقصود لمعرفة النطق الدارج، بالقياس إلى النطق الفصيح. وأحيانًا لا يذكر الكلمة الواحدة بل يذكر معها كلمة أخرى توضح معناها كالصفة أو المضاف إليه، مثل (لقمة طعام) و (النَّوى للتمر) و (تقَوّس ظهره) و (الجبار من النخيل) و (قارح=الجمل) و (المرمر=للياجور، القرمود) … هذا وقد بلغ مجموع الكلمات والعبارات التي رجع بها إلى الأصل الفصيح واستشهد لها بالشواهد من أمهات التراث حوالي 1500 كلمة.
... وأما (بيت الشاهد) فيورده من أصله أو من مصدره في الديوان أو الكتاب، وهو يكتب البيت المقصود، وقلما يكتب البيت الذي قبل الشاهد أو بعده. والتعبير: (بيت الشاهد) يدل على أن الشيخ قد اكتفى بالشواهد الشعرية من كتب التراث ولم يلجأ إلى الاستشهاد بالنثر. وربما كان يعتقد أن الشعر (وهو ديوان العرب) هو الذي يستدل به على فصاحة الكلمة وعلى تأصيلها ومن ثمة تأصيل الكلمة العامية أيضًا. والملاحظ أن شواهده كلها تقريبًا ترجع إلى الأدب القديم الجاهلي والمخضرم.
... وحوالي الصفحة الثمانين من الدفتر غير الشيخ منهجه فقسم الورقة إلى عمودين فقط مع تصرف وتوسع في وصف الكلمة فجعل العمود الأول (الكلمة الدارجة) ، مثل (حلقة الباب) و (قعقع الجمل) ، و (جماعة خوص العيون) .