فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 4462

الغربية، ومازلن يشغلن مواقع في تلك المؤسسات، وإن كان بعض منهن قد عاد إلى موطنه الأصلي وشارك في هذه الحركة أيضًا. ونضيف هنا أن بعض الباحثين المسلمين قد أسهم في ذلك اللون من الإنتاج الفكري أو مهد له على نحو أو آخر، في مناطق عدة من أنحاء العالم الإسلامي، ولعله من المناسب، بل من الواجب علينا، أن نذكر هنا أيضًا أن هناك تفاوتًا نسبيًّا في طبيعة الخطاب أو محتوى المقولات التي تعلنها هذه الحركة الفكرية، وتؤكدها بإعادة قراءة النصوص الدينية وتأويلها في ضوء المنهج الهرمنيوطيقي: فمنهن المعتدلات - نسبيًّا كما أسلفت - اللاتي سلمن بالنص القرآني ويشتغلن بتأويله أو تفسيره حسب الاتجاه المذكور، ويرفضن من السنة ما يعتبرنه مضادًا لحقوق المرأة، ويعلن الالتزام بالإسلام بوجه عام،

ومنهن من بلغ بهن الغلو إلى رفض

الأحاديث النبوية جملة، بل مناقشة النص القرآني نفسه من حيث الثبوت أو المصدر الإلهي لبعض آياته، وإعلان الدعوة إلى إسلام جديد أو"ثيولوجيا إسلامية"جديدة من خلال إخضاع النصوص القرآنية والنبوية وكل المحتوى الحضاري للتجربة الإسلامية إلى النقد التاريخي والفكري أسوة بما حدث في تاريخ الثقافة الغربية" (1) ."

... ومن ثم فإن النماذج التي سنتعرض لها فيما يلي ليست كلها سواء فيما تعلن من فكر أو تبلغه من مدى في نطاق التأويل الهرمنيوطيقي، ولا في طبيعة الخلفية الثقافية التي تمد هذا التأويل أو التحليل.

أ-ومن النماذج التي نوردها الأستاذ هرون ناسوتيون (1919م) : الذي نشأ في إندونيسيا في أقصى الشرق من العالم الإسلامي، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت