فهرس الكتاب
الفيضي الأفلاطوني المحدث، وتسويغه بأنه ـ مع المناهج العقلية ـ سيؤدي إلى تنوع في المدارس الفكرية الاعتقادية والفقهية، مما يثري المجتمع ويتفق مع"ديناميكية"الإسلام، بل إنه أخذ يتبنى أيضًا المنهج الهرمنيوطيقي الذي تلقاه على يدي أستاذه"توشيكيو إيزوتسو"في"ماكجل"وزميله الباكستاني الأستاذ فضل الرحمن في تفسير القرآن الكريم تفسيرًا موضوعيًّا على خلاف النهج التقليدي، وإن لم يتخلَّ الرجل عن طابعه العقلاني الغالب عليه طوال حياته العلمية، مع قبول تام للحضارة الغربية المعاصرة بلا تحفظ أو نقد، ولكن مع استيعاب وتمثل دقيق لروح البحث العلمي في تلك الحضارة، ومحاولة توريثها لطلابه في مجال الدراسات العليا، وللصفوة من قادة المجتمع بأسلوب هادئ يتقبل كل التأويلات والمواقف، ويمهد الأرض للتحول في أناة وصبر، مما أفضى بعد ذلك إلى أطوار أكثر غلوًّا في الاتجاه
الليبرالي التحديثي، تنسى الأصول الاعتزالية وتسرف في إعادة قراءة التراث الديني من منظور غربي علماني خالص (1) .
ب-السيدة رفعت حسن (نموذج آخر من باكستان) :
... ولدت في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي لأسرة شيعية، وكان جدها شاعرًا وكاتبًا مسرحيًّا، وتعرف الأسرة بميولها الفنية لرعاية الموسيقا والرقص، وهي تحمل الآن الجنسية الأمريكية، وتعمل أستاذة للدراسات الدينية بجامعة لويسفيل بالولايات المتحدة، تلقت تعليمها قبل الجامعي في مدرسة لإرسالية مسيحية بلاهور العاصمة الثقافية لباكستان، وتوجهت إلى جامعة درم بإنجلترا فحصلت على ليسانس الشرف في الإنجليزية والفلسفة عام 1964م، وعلى"الدكتوراه"عام 1968م عن فلسفة إقبال، محافظة على تفوقها طوال حياتها الدراسية. وربما