فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 4462

كان من المناسب قبل عرض طرف من أفكارها التأويلية التي عبرت عنها في عديد من المقالات التي تؤسس فيها ـ كما تقول ـ"ثيولوجيا نسوية"والثيولوجيا هنا بمعناها المسيحي العام غير المقتصر على العقيدة، بل الفكر الديني المتصل بالمرأة، بجانب كتب ثلاثة عن محمد إقبال. تقول: ربما كان من المناسب إيراد شيء هنا عن مفكر باكستاني أوردنا ذكره آنفا كأستاذ في ماكجل بكندا؛ وهو الأستاذ فضل الرحمن (1919-1989م) الذي مهد الأرض للأستاذة رفعت والمتأثرين بها ولو بدون قصد (2) ، وقد تلقى المنهج الهرمنيوطيقي على الأستاذ توشيكوأيزوتسو بماكجل، وعارض التعريف التقليدي للقرآن، والتصور التقليدى للوحي تلاوة من الملك على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وزعم أن في الوحي جانبًا ذاتيًّا للنبي المتلقي - صلى الله عليه وسلم - وادعى أن

هذا هو الجانب الآخر الذى فشل البحث العلمي لدى المسلمين في اكتشافه والاعتراف به، وقد قضى الرجل حياة نشطة على الصعيد العلمي، وقد اضطر لمغادرة باكستان بعد أن رأس مجمع البحوث الإسلامية فيها، وكان ينظر إليه باعتباره حجة في الدراسات الإسلامية والقرآنية في الغرب، برغم نقده للكثير من المستشرقين هناك (1) .

ولعل الأستاذ فضل الرحمن هو أول من طبق المنهج الهرمنيوطيقي على القرآن، وانتهى إلى فكرة الذاتية المحمدية، أو الغيرية والازدواجية في مفهوم الوحي، وإن لم يذهب إلى المدى الذي طبقه محمد أركون من خلال المنهج نفسه فيما بعد.

... أما رفعت حسن فإنها انطلاقًا من فرض مسلّم لديها عن انحطاط مكانة المرأة في الفكر الإسلامي التقليدي، تحاول تفسير القرآن بالمنهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت