فهرس الكتاب
الهرمنيوطيقي،من منظور نسوي بحت، لاكتشاف أحكامه المتصلة بالمرأة. ولتعيد صياغة النظرة الإسلامية للمرأة اعتمادًا على مصدر الإسلام الأول، بفهم متحرر يخلص النص من آثار الأحاديث التي تنتقدها بطريقتها وتنتهي إلى رفضها، لأنها تمس مكانة المرأة وحقها في المساواة الكاملة بالرجل؛ كحديث"الضلع الأعوج"الذي تعتبره أخذًا من جانب المسلمين بالنظرة التوراتية لا القرآنية، وهي تكاد تنفض يدها في"الثيولوجيا النسوية"من كل الأحاديث النبوية، حتى لو كان بعضها يوصي بالمرأة ويخضّ على إكرامها، وقالت بأن الفكر الديني والمرويات في ديانات الوحي الثلاث تتصور الخلق مبدئيًّا للرجل ثم تأتي المرأة من ضلعه، وأنها خلقت منه وله، وأنها سبب الهبوط من الجنة والمسؤولة عنه (2) .
ويبدو أنها - وقد أجيزت أكثر من مرة في الثيولوجيا المسيحية - تجهل
ما يعرفه كل طلاب الدراسات الإسلامية - حتى المبتدئين منهم - من
أن هذه الأفكار الثلاثة غريبة على الإسلام، وهي تجهد نفسها بالحرب في غير ميدان بمحاولة متعسفة لتأويل الآية الأولى من (سورة النساء) منتهية إلى أن آدم ليس شخصًا بل هو الجنس البشري، وأن"زوج"في الآية لفظ مذكر لا يعبر عن المرأة، مستخدمة - بطريقة استشراقية - بعض المراجع اللغوية، وبالتالي فلا أولية في الخلق، وكلا الأصلين - للجنس البشري - متساويان. وتواصل هذا الجهد المضني في غير طائل؛ لأن المشكلة وهمية بالنسبة للنصوص الإسلامية، لتقرر أنها باطلة النسبة لنبي عرف بإنصاف المرأة والاعتراف بحقوقها (*) ، وهذا الجهد يكشف عن معرفة بالغة الضحالة باللغة العربية، وضعف بادٍ في الإلمام بالعلوم الإسلامية والحقائق الشرعية، وبخاصة في أصول الحديث، وأصول التفسير، وأصول الفقه.
ج-ونموذج آخر من جنوب أفريقيا:
... هي السيدة أمنية ودود التي