فهرس الكتاب
الكريم بحثًا عن القرآن الحقيقي الذي اختلط نصه - فيما يزعم - بأساطير وأوشاب ينبغي تخليصه منها، داعيًا إلى تسليط نور البحث على عملية الجمع القرآني المعيبة في نظره، متحررًا مما أضفى على النص من قداسة تاريخية أسطورية، وقطعية ثبوت موهومة، لتخليص النص الأصيل من العناصر الأسطورية التي يضمها"المصحف"المتداول بين المسلمين (*) .
... وهذه هي أشد الدعاوى جرأة فيما يتصل بالنص القرآن المتواتر على مدى القرون وفي مختلف مناطق العالم الإسلامي لفظًا وأداء، بين العوام والعلماء، والصغار والكبار،والنساء والرجال، لكنها تتكرر على استحياء وبدون تصريح لدى الكاتب المغربي الآخر الأستاذ عبد الهادي عبد الرحمن، وبخاصة في كتابه (سلطة النص) الذي
يتحدث في مقدمته عن"التاريخانية"في حادثة ظهور الإسلام وفي محتواه
وفي توظيفه (1) . ويحاول تحديد منهج
لدراسة النصوص الدينية الإسلامية بما فيها القرآن الكريم على أساس من القطيعة الثقافية مع المناهج التراثية (2) ، التي ينبغي هدمها لإعادة بنائها بمنهج التفكيك والتركيب، وتطبيق مقاييس نقد التراث الإغريقي (3) ، ويعترف بأن من سمات هذا المنهج"الذاتية"التي لا فكاك منها (4) ، ثم ينادي بأنه لا بد من أداة لغوية لتحليل النص القرآني، لكن"هذه الأداة قد تكون بنوية أو فيلولوجية أو بيانية أو نحوية أو مزيجًا من هذا كله" (5) ، وينتقل من التحليل الشومسكي إلى التحليل الجابري معترضًا عليه في تحليله الحديث المشهور (كل محدثة بدعة .. إلخ) فيقول هو: إن بدعة مضاف إليه، وكذا لفظ ضلالة، وأن الخبر أو النتيجة - كما يعبر - هي كل
ضلالة في النار (6) ، ولا ندري أي منهج تحليلي هذا أو أية قواعد