فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 4462

... والآن - وقد استعرضنا تلك النماذج التي انتشرت في أقطار العالم الإسلامي من قلبه إلى أطرافه، ومن شرقه إلى غربه، يمكن استخلاص القضايا الرئيسة التي يتضمنها خطاب هذه الحركة، وإن تفاوت أفرادها في تبني كل هذه المقولات أو بعضها من حالة إلى أخرى؛ وأهمها ما يلي:

1-تاريخانية النصوص الدينية، بما في ذلك النصوص القرآنية، وإخضاعها

للظروف التاريخية، مما قد يفضي

إلى نسخها أو استبدالها، أو بقائها قيمًا خلقية خالصة، بل التشكيك في اكتمال النص القرآني وثبوته.

2-ذاتية التحليل وتجاهله لطبيعة النصوص العربية، وإغفاله لقواعدها اللغوية، وسياقاتها وأساليبها البيانية، وتجاهل مغزى الإلحاح على عربية النص القرآني في القرآن نفسه، وما انتهت إليه الدراسات اللغوية المعاصرة وخاصة علم الدلالة من مقررات علمية بشأن التأويل .

3-عدم الأهلية الكافية للتأويل، والإقبال على النص القرآني بآراء سابقة التشكيل، بناء على منهج نشأ ـ وساد في ثقافة أخرى مخالفة، ولدواعٍ قد لا توجد في البيئة الإسلامية.

4-استبعاد العلوم الشرعية، التي دونت وأنضجت لخدمة النصوص الدينية وتوثيقها وفهمها، واستنباط الدلالات منها، مع أنها هي التي يمكن أن تشكل مع الدراسات الأدبية واللغوية والبلاغية ما يمكن اعتباره"هرمينيوطيقا"أصيلة، أو منهجًا ملائمًا لتأويل النصوص العربية تأويلًا علميًّا موضوعيًّا مقننًا؛ بحجة أن هذه العلوم تراث رجعي ينبغي إعلان القطعية معه.

3-نحو بناء هرمينيوطيقا عربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت