وبعد فترة من الركود والسبات سجل القرن التاسع عشر بداية صحوة الوعي القومي العربي من جديد وبداية النهضة الروحية الحضارية العربية. وقد لعب التعليم دورًا مهمًّا جدًّا في تطوير الثقافة العربية واللغة العربية. أما في القرن العشرين فقد ظهر وتطور أدب جديد أثّر هو الآخر تأثيرًا إيجابيًّا على تهذيب اللغة العربية وتحديثها. وخلال النصف الأول من القرن العشرين أسست المجامع العربية الثلاثة في دمشق (1918) ثم القاهرة (1934) ثم بغداد (1947) والتي حددت بين أهدافها الأساسية وضع معاجم من المصطلحات العلمية والحضارية تتلاءم مع متطلبات العصر الحديث.
وقد وافق الباحثون العرب في مجال اللغويات وسائر الميادين العلمية اجتماعيًّا على استخدام الطرق التالية لإغناء متن اللغة العربية وتحديثه في العصر الحديث:
أولاـ إحياء التراث القديم واستثماره قدر المستطاع ثم الاشتقاق ثم النحت ثم تعريب الألفاظ الأجنبية مع تغيير معاني المفردات الموجودة وإغنائها بمعانٍ جديدة، ولا شك أن إغناء معاني الألفاظ العربية عن طريق اقتراض المعاني الجديدة والتراكيب الأجنبية بالترجمة، والتعبير عن معاني العديد من السوابق واللواحق الأوربية قد لعب دورًا مهمًّا في تحديث المعجم العربي.