فهرس الكتاب

الصفحة 4436 من 4462

وقد وجدنا أن المصادر الصناعية تقابل بصورة عامة أسماء مجردة من اللغات الأوربية تنتهي بلواحق مثل"- ete " ،"- ite "، "-isme"

2-النحت ودوره في تنمية متن اللغة العربية:

يمثل النحت الطريقة الداخلية الثانية لتطوير المعجم العربي. وقد ظهر في العصور القديمة عدد محدود جدًّا من الألفاظ عن طريق النحت لكن بمعناه القديم المتمثل في تحويل جملة أو عبارة مؤلفة من عدة ألفاظ إلى مفرد واحد أصبح غير منتج إطلاقًا في العصر الحديث.

وبالمقابل ظهر في العصر الحديث عدد من الألفاظ المنحوتة عن طريق مزج لفظين أو اختصارهما ودمجهما، كما انتشرت طريقة تركيب الألفاظ من جراء التعبير عن معاني عدد من اللواحق في اللغات الأوربية. وقد أبدى الباحثون في العصر الحديث تحفظًا تجاه طريقة النحت لكنهم اعترفوا في نهاية الأمر بفوائد النحت لاستحداث مصطلحات ضرورية لعلوم مثل: الكيمياء، والطب، والعلوم الطبيعية. كما وضعوا عددًا من القواعد التي ينبغي الاعتماد عليها عند خلق الألفاظ المركبة المنحوتة وأصروا على ضرورة سهولة هذه الألفاظ والتشابه بينها وبين المفردات العربية عمومًا (مصطفى جواد، 1955 ،101) . بل اشترط باحثون آخرون أن يكون التركيب والنحت بإدخال الألفاظ الناتجة عن هذه العملية في أوزان عربية وبعدم وجود حروف ذات مخارج متقاربة فيها (عبد الله أمين، 1956، 431) . أما مجمع اللغة العربية في القاهرة فقد أصدر في عام 1948 قرارًا اعتبر فيه النحت قياسيًّا وحدد عددًا من القواعد التي ينبغي الأخذ بها عند استحداث ألفاظ مركبة (مجلة اللغة العربية في القاهرة، العدد(7،1953،158) .

وقد ظهر في اللغة العربية في العصر الحديث نوعان من الألفاظ المنحوتة المركبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت