فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 4462

وتفترض عملية تعريب الألفاظ العربية المرور بعدة مراحل وأولها - وربما هي المرحلة الحاسمة في أحيان كثيرة - تعريب المادة الصوتية وفق الأصوات العربية (صبحي صالح، 1968، 319 ) . وإذا ما استخدمنا تعبير (هييلمسليف) فإننا نفهم باللفظ المستعار نقل كلمة من لغة إلى لغة أخرى، مما يفترض نقل الدلالة والجانب الصوتي في آن واحد (هييلمسليف،1966،87) . ويميز الباحث نفسه بين الألفاظ التي لا تندمج من الناحية الصوتية والتي يحتفظ شكلها بصورة غريبة تختلف عن صور سائر ألفاظ المعجم والتي يسميها بـ"كلمات أجنبية" ( mots etrangers) وبين الألفاظ التي تندمج والتي يسميها بـ"كلمات مستعارة" (mots d'emprunt) ، ولو سمح شكلها الخارجي دائمًا بالاعتراف بأصلها الأجنبي (هييلمسليف،1966 ،90) . وتنطبق هذه الملاحظة على اللغة العربية؛ إذ نجد فيها طائفة من الألفاظ التي لم تندمج تمامًا في اللغة العربية من الناحية الصوتية مثل الكلمات المنتهية بهاء السكت (باليه، كليشيه إلخ) والكلمات المنتهية بالصائت"-o" الذي يتحول في اللغة العربية إلى واو المد (راديو، استوديو، سيناريو) والكلمات المنتهية بياء المد (بينالي، جليري، تاكسي) وباعتبارها غير معربة تمامًا من الناحية الصوتية أصبحت بعض الألفاظ من هذا النوع مهجورة وتم استبدال ألفاظ عربية بها (مسرح بدلًا من"تياترو"، محامٍ بدلًا من"أفوكاتو"عَقد بدلًا من"كونتراتو"مكتب بدلًا من"بيرو") أو استمرت عملية تعريبها حتى أخذت صيغة عربية مضبوطة (نمرة <"نوميرو"وقنصلية بدلًا من"قنصولاتو"وبيان بدلًا من"بيانو") .

وتكمن المرحلة الثانية لعملية تعريب الألفاظ الأجنبية المستعارة في تعريبها من الناحية الصرفية والنحوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت