معروف أن حماية اللغة العربية الأصيلة كانت سببًا من أسباب تأسيس المجامع اللغوية، لكن من الجدير بالذكر أن مجمع اللغة العربية في القاهرة أصدر منذ مؤتمره الثاني قرارًا بصدد قبول الألفاظ المستعارة عند الضرورة (مجلة المجمع، العدد 2، 1935،7) . كما أصدر المجمع لاحقًا قرارات أخرى بخصوص تعريب الألفاظ المستعارة، وبخصوص مختلف أنواع الألفاظ التي يمكن استعارتها. كما وقف مجمع دمشق موقفًا مماثلًا لكن الأهم أن المجمعين أدرجا في قوائم المصطلحات التي أقرها العديد من الألفاظ المستعارة. أما في أيامنا هذه فإن المجامع اللغوية واللغويين والباحثين عمومًا يجمعون على الاعتراف بفوائد الألفاظ المستعارة وعلى قبولها. وأصبحت الألفاظ المعربة تعامل معاملة الألفاظ العربية الأصيلة من الناحية الصرفية والنحوية ولم يعد يشك أحد في دورها في إغناء وتحديث المعجم العربي.
4-اقتراض معاني الألفاظ والتراكيب الأجنبية:
يمثل اقتراض معاني الألفاظ والتراكيب الأجنبية (calque) الطريقة الخارجية الثانية التي تسهم في تنمية وتحديث المعجم العربي.