1351هـ= 1932م في أن يجعل من أهم أغراضه أن يقوم بوضع معجم تاريخي للغة العربية. كما نشيد بالجهد المبذول منذ ذلك التاريخ من لدن المجمع انطلاقًا من مشروع العالم الألماني المستعرب فيشر، وانتهاءً بتبني اتحاد المجامع اللغوية العلمية إخراج هذا المعجم إلى حيز الوجود (2) .
... لقد مرت اللغة العربية خلال حياتها الطويلة، بعدة طفرات وأحداث تاريخية كبرى غيرت من ملامحها
وتركت آثارًا واضحةً فيها، وإن من أبرز تلك الأحداث ما سماه الدكتور طه
حسين بالمعجزة الكبرى: الإسلام، ثم الحركات الثقافية العظيمة التي أحدثها عصر الترجمة والازدهار العلمي في العصرالعباسي…ثم الصحوة التي عرفها النصف الثاني من القرن الثالث عشر
الهجري = منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في أعقاب الاتصال المباشر بالغرب.
... في كل مرحلةٍ من هذه المراحل البارزة كانت اللغة العربية تبرز إلينا بوجه جديد، وملامح متغيرةٍ في مفرداتها ودلالة ألفاظها وتراكيبها واستعمالاتها، وهكذا ففي الإمكان التوصل إلى وضع تصنيفاتٍ للتمييز بين تلك المراحل في تطور اللغة عبر هذا التاريخ الطويل (*) .
وإضافةً إلى ما سبق أن ذكرته
من حالات، أذكر أن أبناءنا في المغرب، وأكرر أنني أتحدث عن تجربتنا في المغرب، أذكر أن التلميذ
المغربي واسمحوا لي أن أتجاوز التلميذ المغربي إلى التلميذ في المشرق الذي يعيش من صُبحه إلى مسائه مع التلفزة في الكتاب الوارد عليه من شتى جهات العالم، شرقه وغربه، يعيش مع