فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 4462

أرقام كوْنيةٍ تحمل في سائر أطراف العالم من خط جرينيش إلى خط التاريخ الدولي، تحمل اسم الأرقام العربية (ARAB. NUMB ) :1-2-3-4-5-6-7-8-9، ولكنه يجد عوض هذه الأرقام العربية أرقامًا أخرى لا تتعدى مساحةُ استعمالها اثنين بالمائة من مساحات استعمال الأرقام العربية… بمعنى أننا نمْلأ الفضاء العِلمي بأرقامٍ محنَّطةٍ كانت تحمل في الماضي اسم الأرقام الهندية مع العلم أن الهنود رفضوها وقاطعوها! مع العلم أيضًا أن

بعض صحفنا اليومية ودورياتنا التي تستعملها أخذت تشعر بأنها مضطرة إلى كتابة الرقم الكوني إلى جانبها لأنها أمست عند جمهور القراء لغزًا من الألغاز!! طرأت علينا وغزتْنا مع الأتراك وعوضت كتابة الأرقام بالكلمات التي كانت معروفة في تراثنا العربي الأصيل كأن

نقول مثلًا: سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمئة.

... ليس في نيتي اليوم أن أتحدث عن خلفية ذلك النمط من الأرقام أو هذا، فهذا موضوع له وقت آخر (*) ، ولكن القصد إلى ما نطمح إليه من العمل بجدٍ على تنمية لغوية شاملة لملاحقة الركب، أي العمل على خلق معجم حداثي حضاري يتخلص من الرواسبِ المعوقة ويختصر الطريق لأبنائنا ولا يكررها.

... أريد بعد كل هذا أن أخلص ونحن ننشد التنمية اللغوية إلى نظرات أخرى في رؤيتي لمعجم الألفية الثالثة

الذي نتوق إليه خدمةً للغة العربية وتيسيرًا على مريديها من الذين يتأججون غيرة على مستقبلها.

... وهنا أذكر النعت الأول الذي نلح عليه في هذا المعجم، نعت المعجم (المحرَّك) بفتح الراء مشددة، آتٍ من التحريك، بمعنى جعل الحركة على

الحرف، وقد فضلت كلمة المحرك على المشكول لأن كلمة الحركة بالنسبة إليَّ أوقع من الشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت