فهرس الكتاب

الصفحة 4457 من 4462

... وأريد في بداية هذه الفقرة من حديثي أن أشيد إشادةً بالغة بالمتقدمين الأوائل الذين حركوا كلمات المصحف الشريف، لقد أسدوا للغة العربية عطاءً لا يقدر بثمن، وبفضله سهل حفظ القرآن واستظهارُه طوال القرون الخالية، وبفضله أيضًا سهل ضبط قواعد النحو كذلك.

... في عالمنا اليوم، وقد كادت"القاعدة النحوية"أن تغيب عن الخاصة بَلهَ العامة، أعتقد أن من واجبنا أن نعد

العدة لتحريك سائر كلمات المعجم،

وليس فقط مدخل المادة، على نحو ما نجده فيْ المعجم الوسيط"والمعجم العربي الأساسي"ولكن في كل المادة ينبغي أن نعد العدة المادية والتقنية لتحقيق هذا الهدف الأسمى حتى نساعد الذين يضطرون لكتابة لغاتهم المحلية

بحروفٍ لاتينيةٍ بحجة أن هذه حروف تحمل تحريكها معها. عكس الكلمات العربية التي تبقى كلماتٍ عاريةً، تحتمل أي نطق يخطر على البال..!

... أذكر أن العالم الفرنسي المعروف البارون دوسلان ذكر في مقدمته لنشر وترجمة كتاب (المغرب في بلاد إفريقية والمغرب) لأبي عبيد البكري، ذكر وهو يعدد مشاكل التَّحْريك، كلمة تتألف من أربعة حروف هكذا: (يعرف) وافترض لقراءتها أكثر من ثلاثمئة احتمال إذا لم تكن هناك قرينة، أو بعبارةٍ أخرى إذا لم يكن لنا علم بما يسبقها وما يتبعها من كلمات،

والأمثلة كثيرة في هذا الباب (*) .

... لهذا فإن توفرنا على معاجم

محركةٍ مما ييسر عملنا في ترويج العربية ترويجًا واسعًا ودون أية صعوبة أو عرقلة تذكر.

... وأحب أن أذكّر في ختام هذه الفقرة من بحثي بما وقع في إيران

أيام الشاه الأول، عندما فكر في كتابة

الحروف الفارسية بالحروف اللاتينية، على نحو ما قامت به جارته تركيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت