وهذا شأن المجمعيين ؛ فهم في رِباطِهم العلمىِّ المجمعىِّ يعكفون على أعماله في لجانهم ، ومجلسهم ، ثم في مؤخرهم ، حيث يبلغون أقصى غايات العطاء والإعطاء من علمهم وجُهدهم ، فإن اللجان العلمية تدفع إلى ساحة مجلس المجمع آلاف المصطلحات ، فيضطرُّ المجلسُ إلى أن يعقد جلساتٍ إضافيةً ليُتاح له نظرُ هذه المصطلحات ، ولكن هيهات . أعان الله مؤتمرنا على نظرها ، والفراغِ منها ، إلى جانب ما يُعْرَض عليه من أعمال أخرى ، وما يقدَّم إليه من بحوث
وإليكم البيان أو التقرير السنوَّ المعهود
المؤتمر السابق
عقد مؤتمرنا ثلاثة عشرة جلسة ، منها أربع علنية ؛ أولها: جلسةُ الأفتتاح ، والثانية والثالثة خصِّصنا لمحاضرتيْن عامَّتيْن:"بين الفصحى والعامية المصرية"للأستاذ الدكتور شوقى ضيف رئيس المجمع ، و"السِّيرها ملتون جِب عضُو المجمع من بريطانيا"للأستاذ الدكتور عبد الهادى التازى عضو المجمع من المغرب ، والجلسةُ العلنية الرابعة عُقدت لتأبين المرحوم الأستاذ أحمد على عقبات عضو المجمع من اليمن ،وألقى كلمة المجمع في تأبينه الأستاذ الدكتور إبراهيم السامرائى ، عضو المجمع من العراق .
أما الجلسات التسعُ الباقياتُ فكانت مغلقة ، نظر المؤتمر فيها ما أنجزتْه لجانُ المجمع ، وأَقَرَّه مجلسُه ، من مصطلحات في الفيزياء ، والهندسة ، والجيولوجيا ، والطبِّ وعلوم الأحياء والزراعة ، والحاسبات ، والرياضيات ، والقانون الجوىِّ ، والتاريخ والآثار ، والجغرافيا ، والتربية وعلم النفس ، والشريعة ، والموسيقى .
كما نظر المؤتمر أعمالَ اللجانِ اللغوية ، فوافق على قراراتٍ اللجنةِ أُصول اللغة ،ولجنة الألفاظ والأساليب ، ومصطلحاتِ الفصائلِ اللغوية التى قَدَّمَتْها لجنة اللاكات ، كما وافق المؤتمر على طائفة جديدة من موادِّ المعجم الكبير .