فأقبل إليها أبناؤُها مسرعين هاتفين: لَبَّيْكِ ياأُمّاه
فذُعِرَ وائلُُ وكاد يُغْشَى عليه ، ولكنَّ أسماءَ أَشارتْ إليه باسمه وهى تقول لأبنائها: هذا ضيفُُ نزل بكم فأحْسِنُوا إقراه
فقال وائلُُ مأخوذًا: ما هذا إلاّ"وادِى السِّباع"
فصار الأسمُ علمًا لهذا الوادى .
وأعَعْجَبُ من ذلك ماذَكَرَه العلاّمةُ العراقىُّ الأستاذ"كوركيس عواد"؛ فقد ذَكَر أن في جنوبىِّ بغدادَ مَحَلَّلةً تُعرف باسم"رُخَيْتَة"، وتقتَّدى لتفسير هذا العلم الجغرافىِّ أحدُ علماء اللغات ، فقال: إن هذا الأسمَ ( رُخَيْتَة ) مأخوذُُ عن اللغة السُّرْيانية ، وأن أصلهَا في هذه اللغة"أُورْخَا ـ دْ ـ أَيْتَا"، ومعناه في السريانية"طريقُ البيعة"
ولكنَّ الحقيقةَ مالَبِثَتْ أن صَكَّتْ وجْهَ هذا التفسير اللغوىِّ ساخرةً منه ؛ فإن اسمَ"رُخَيْتَةَ"أُطلق على هذا الموضوع لأنَّ امرأةً اسمُها"رُخَيْتَةُ"كانت تملك بستانًا فيه ، عُرِف باسمِ"بستانِ رُخَيْتَه"، ثم أُطلق اسُمها على المَحَلَّة كلِّها ، وصار علمًا لها
ولإنى من هذا المنبر المجمهىذِ أُهِيبُ بشيخ الجغرافيين العرب الأستاذ الدكتور"سليمان حُزيِّن"، عضو المجمع ومقرر لجنةِ الجغرافيا ؛ لِيُعيدَ السُّنَّةَ المجمعية الحميدةذَ التى بدأها مجمعُنا في دوراته الأولى ؛ فَيَعْهَدَ إلى الأعضاء العرب والمستعربين بمعالجة التحريف والتَّوهُّمِ اللذينْ اْبتُلِيَتْ بهما الأعلامُ الجغرافية
كما أُهِيبُ من هذا المنبر المجمعىِّ بوزيرنا الأستاذ الدكتور حسين كامل بهاء الدين ؛ لِيُنْجِزَ وَعْدَه بالعمل على استصدار تشريعٍ يَحْظُرُ كتابةَ أسماءٍ أجنبيةٍ على المحالِّ والشركات وغيرهما ، أو كتابةَ هذه الأسماءِ الأجنبيةِ بحروف عربية باستصدار تشريعٍ يقضى بذلك وشكرًا لكم أيها السادة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
28 من شوال 1416هـ
18 من مارس 1996م
ابراهيم الترزى