فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 4462

يتردد في القرآن الكريم أن كل رسول من رسل الله أرسل إلى قومه وحدهم ما عدا محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنوح أرسل إلى قومه يدعوهم لعبادة الله ، وكثله إبراهيم ولوط ، وأرسل هود إلى عاد وصالح إلى ثمود وشعيب إلى أهل مدين وعيسى إلى بنى إسرائيل أما محمد صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى جميع الناس ، يقول الله في سورة الأعراف مخاطبًا رسوله: ( قل ياأيها الناس إتى رسول الله إايكم جميعا ) فمحمد مرسل إلى جميع الناس عربا وغير عرب . ويقول الله في سورة يوسف وصّ والتكوير في وصف القرآن: ( إن هو إلا ذكر للعالمين ) وفى سورة القلم: ( وما هو إلا ذكر للعالمين ) والعالمين جمع عالم بفتح اللام أى أن القرآن ذكر للعالم كله بأجناسه ، وجمع للدلالة على الاستغراق فهو وجه للعالم جميعه . ويقول الله لرسوله في سورة الأنبياء ( وما أرسلناك إلا رحمةَّ للعالمين )

إذ أرسله إلى البشر جميعا بدينه القويم الذى يسعد الناس في الدنيا والآخرة . ويقول الله في سورة سبأ: ( وما أرسلناك إلا كافذَةً للناس بشيرا ونذيرا ) فالله لم يرسل محمدا لقريش والعرب خاصة ، بل أرسله للناس كافة في مشارق الأرض ومغادرتها ليبلغهم رسالته ، مبشرا من آمن به ، فوحَّد الله واعتنق شريعته الإسلامية وما بها من أوامر ونواهٍ بأن الله سيدخله جنته وينعم فيها نعيما أبديا ، وينذر من أشرك بالله وعبد آلهة متعددة ورفض رسالته وشريعته بأن مصيره إلى عذاب النار ألاليم في الأخرة . ويكرر الرسول في أحاديثه أنه مرسل ـ كما يقول الله ـ إلى الناس جميعا ، فعن ابن عباس أنه قال: بعثت إلى الناس كافة: الأحمر والأسود ، والعرب تسمى الأبيض أحمر أى أنه بعث إلى البشر جميعا ، وفى حديث ثان عن جابر بن عبد الله قوله: كان النبى يبعث إلى قومه ، وبعثت إلى الناس عامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت