الجماعة إليه قياسا على أقدامهم حتى يجلس فيجلسوا بجلوسه ، فإذا غَصَّ ( ازدحم ) المجلس بأهله تناظروا بالحجج العقلية . وقيل لى: ثم مجلس آخر للكلام ، فذهبت إليه ، فوجدتهم مثل سيرة أصحابهم السالفين .
وهذا الخبر مثلُ سابقة يصور كيف أن الإسلام ـ منذ ظهوره فسح المجالات في دياره للتعدد في الأقوام والديانات والعقائد والآراء والأفكار ، فهذه مجالس المتكلمين ـ منذ احتدمت في العصر العباسر ـ تضم بجانب علياء الكلام المسلمين متكلمين من الفرق كلها: من أهل السنة والبدعة المسلمين ومن المجوس والمانوية والدهرية والزنادقة والصابئة ومن اليهود والنصارى . وكل ذلك بفضل عالمية الإسلام التى وسعت كل الملل والنحل الهيةَّ وغير إلهية ، حتى المجوس والصابئة والزنادقة والدهرية الذين لا يؤمنون بالاخرة .
ـ2ـ