الكهان والعرافين والمنجمين ، فكل ذلك باطل وقبض الريح ويشدد الرسول في النهى عنه ، وبالمثل كان ينهى عن الخرافة وكل ما يتصل بها وعن كل شعوذة ويعد ذلك كله خروجا على الإسلام وتعاليمه .
ومن عالمية الإسلام دعوته القوية إلى العلم والتعلم حتى ليصبح ذلك شعالرا له منذ فجره الأول وطوال عصوره ، فقد أشاد الله بالقلم والعلم والتعليم في أول آيات نزلت على الرسول صل الله عليه وسلم حثا لأمته على تحصيل العلم وأقسم الله في أول سورة ( ت ) بالقلم وما يسطرون إرهاصا بأن الأمة الإسلامية ستكون أمة علم وفكر وكتابة ، ويأمر الرسول والمسلمين في سورة طه بأن يضرعوا إليه داعين أن يزيدهم علما وكعرفة . ويعلى الله في القرآن دائما من العلم والعلماء إعلاء عظيما ، وقد جعله ميزة كبرى لآدم أبى البشر إذ قال للملائكة في أوائل سورة البقرة: ( إنى جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم مالا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) وعجزوا فقال: ( يا أدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ) أمرهم: السجود له تعظيما لعلمه . والله ـ بذلك ـ جعل منزلة علم آدم بالأسماء فوق منزلة تسبيح الملائكة بحمده وتقديسه مما يرفع مكانه العلم إلى أعلى مرتبة . ويكثر الرسول صلى الله عليه وسلم من دعوة المسلمين إلى العلم والتعلم ، وكان يقول إن الخروج في طلب العلم مثل الخروج للجهاد الحْربِىّ في سبيل الله ، وعلى ضوء سجود الملائكة لآدم كان يقول الرسول فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى الصحابة ، وهو بذلك يجعل منزلة العالم فوق منزلة العابد لربه ، وأشار الله في القرآن إشارات مختلفة إلى العلوم الطبيعية والفلكية كما في الآيات الكونية التى ذكرت أن الله خاطب بها عقل الإنسان لتهديه إلى الإيمات به . وبالمثل في القرآن إشارات إلى