فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 4462

... تداعى وألقى بركه وتهزما

وهو في مطر غزير ، والمعروف أن مطر تلك المنطقة من جنوب الأردن يكون غزيرا . ونعتقد أن عرب الترابيين من بادية سيناء والنقب وبادية الشام إنما سموا لعلاقة بهذا الجبل ونسبة إليه،وفيه غرندل المشهورة بعينها وقد فتحت أيام عمر بن الخطاب بعد اليرموك،وذكر القلقشندي أنها كانت عاصمة لمقاطعة الكرك وأطرافها ذات يوم (عن بلدانية فلسطين ص 195 ) .

وسار المتنبي بقية يومه وبعض ليلته ، ونزل ، فأصبح فدخل حسمى .

حِسْمَى

قال المتنبي في عيره ( ديوانه ص 552)

وهبت بحسمى هبوب الدبو

... ر مستقبلات مهب الصبا

يريد أن ركبه استشعر هنا مزيدا من النشاط ، فانطلقوا في حسمى كريح الدبور الغربية مولين قبل المشرق من حيث تهب ريح الصبا . وقد دخلوا حسمى أواخر الشتاء إذ طابت له فأقام بها شهرا ( عزام 139 ) ولا يكون ذلك إلا في أعقاب الشتاء حين تزدهي البادية بالأب ويطيب الهواء .

جاء في خبرها: أنها تقع في الطرف الشمالي من حرة بهل ( الهجري ص 231 ) .

وقال البكري ( 2/446 ) موضع من أرض جذام ، ويقال: إن الماء بقي بحسمى بعد نضوب الماء في الطوفان ثمانين سنة ، ومنه بقية إلى اليوم ، فهو ماء حسمى ، ذكره ابن دريد وغيره . وقال عنترة: ( شرح ديوانه 37،38 )

سيأيتكم عني - وإن كنت غائبا

... دخان العلندى دون بيتي مذود

قصائد من قيل امرئ يحتديكم

... وأنتم بحسمى فارتدوا وتقلدوا

يخاطب بني فزارة ، وقال ياقوت: هو أرض ببادية الشام بينها وبين وادي القرى ليلتان ، وأهل تبوك يرون جبل حسمى في غربيهم ، وفي شرقيهم شرورى ، وبين وادي القرى والمدينة ست ليال . قال الراجز:

جاوزن رمل أيلة الدهاسا

وبطن حسمى بلدا هرماسا

( في الجمهرة 3/386 هرماسا ) ، أي واسعا ، وأيلة قريبة من وادي القرى ، وحسمى أرض غليظة ، وماؤها كذلك لا خير فيه ، تنزلها جذام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت