فهرس الكتاب
وهناك عقبة الصوان إلى الجنوب الغربي من معان ، ولعل المقصود بها النقب ، نقب أشتار حيث الموقع المعروف برأس النقب ، وهي تفضي إلى درب الحج الشامي ، وتليها جنوبًا حسمى ، وبسيطة إلى الجنوب الشرقي ، وكذلك الشبيكة إلى الجنوب من أرض الصوان ، وهي التي قال فيها ابن بطوطة (1/129) :"ثم ارتحلنا إلى معان ، وهو آخر بلاد الشام ، ونزلنا من عقبة الصوان إلى الصحراء التي يقال: داخلها مفقود وخارجها مولود". وقد سلكها المتنبي من الجنوب إلى الشمال .
وجاء في بلدان ياقوت: أودات كلب: هي أودية تنسل من الملحاء ، وهي رابية مستطيلة ما شرَّق منها الأودات، وما غرَّب فهو البياض". قال الشيخ حمد الجاسر ( شمال المملكة 1/236) : وهذا البياض الذي يقع غرب الملحاء صحراء واسعة تنعدم فيها الجبال، ولكنها تحاط بالآكام من كل جهاتها ، وتمتد من الجنوب من المرتفعات الواقعة شمال واحة الجوف حتى ملتقى الحدود الشمالية (السعودية) بحدود الأردن، ويحف بها من الشرق الأرض المرتفعة التي كانت قديمًا تعرف بالملحاء، ومن الغرب حرة الرحا التي تمتد منها آكام ومرتفعات حتى واحة الجوف . ويحتمل أن تكون هذه المنطقة هي ما يعرف ببياض قرقرة الذي حدد الهمداني (ص272) موقعه بأنه يقع بين تيماء وحوران."
وقال الشيخ حمد الجاسر (1/237) : وأرى هذا الموضع جزءا من البياض الواقع غرب الملحاء (السابق ذكرها) . وهناك وادٍ في حسمى ذكره الشيخ حمد (1/37) باسم الأبيض ، وقال إنه يقع في أعلى وادي عفال .
قلت: هناك منطقة إلى الشمال الشرقي من غرندل (تربان) قبل معان تعرف برأس مقطع الرحايا ، فهل يقع على طرف حرة الرحا الغربي ؟ وهل سميت به لأنها تقطع منها الأرحاء ؟ أو لأنها تشبه في استدارتها الرحا؟