فهرس الكتاب
صور موضع خرج إليه المتنبي من الجوف، وهو استنادا لمقتضى الموقع من الجوف والكوفة ، يقع إلى الشمال الشرقي من الجوف ، بعد سكاكة . وهنا نذكّر بأن الكوفة تقع على خط عرض 32 درجة شمالا في حين أن الجوف تقع على خط عرض 30 درجة شمالا تقريبا . وهذا يعني أن ركبه سار في الاتجاه الشمالي الشرقي بزاوية مقدارها 45 درجة تقريبا .
ونعتقد أن صور جبل ، بدليل قول المتنبي (ديوانه ص 553 ) :
ولاح لها صور والصباح
... ولاح الشَّغور لها والضحى
لأن قوله"لاح"يعني"بدا"وهذان الفعلان أكثر ما يستخدمان مع المرتفعات. وقوله"والصباح"يعني مع الصباح ، أي آخر الليل ، وأول النهار. ونعتقد أنه خرج من الجوف مساء وأصبح في ذلك المكان . وجدير بالذكر أن المصورات الجغرافية تشير إلى موقع في ذلك المكان باسم"صوير"ولعله هو المقصود ، إذ أن البدو كثيرا ما يُصَغِّرون الأسماء المتداولة بكثرة .
وذكر ياقوت"صورى"وقال عن الواحدي ، عن الجرمي: هو ماء قرب المدينة ، وذكر بيت المتنبي السابق بصورى ، ولا نراه ، وأورد في (صور) قول الأخطل يذكر عمير بن الجناب:
أمست إلى جانب الحشاك جيفته
... ورأسه دونه اليحموم والصُّوَر
بضم الصاد . قلت لعله الموضع المقصود في بيت المتنبي .
الشَّغُور
وظاهر قول المتنبي أنه جبل يقع إلى الشمال الشرقي من صور ، على مسافة عشرين كيلو مترا تقريبا ، بدليل قوله في البيت السابق:
ولاح الشغور لها والضحى
أي بدا جبل الشغور مع الضحى قال ياقوت: هو موضع في بادية كلب ، معروف، بالسماوة ، قرب العراق . تقول العرب: إذا وردت شغورا فقد أعرقت .
وهذا الوصف ينطبق على ذلك المنزل من المنازل التي ذكرها المتنبي في قصيدته التي ترجم بهارحلته من مصر للكوفة ، نظرًا لقربه من الحدود العراقية السعودية .
الجُمَيْعِيّ
قال المتنبي ( 553 ) :
ومسّى الجميعيّ دئداؤها
... وغادى الأضارع ثم الدنا